الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١١٢وكذلك قال عمر ما قال ابنه ولعل الحديث صحيح فيقال معنى يعذب الميت لبكاء أهله كراهته له وتألمه به او يعذب ان اوصاهم به عليه ونسب للجمهور او كان لا ينهى عنه او كانوا يمدحونه بما فعله مما لا يجوز فالمراد يعذب بمضمون ما يذكرون في بكائهم واما ان يوبخه الملائكة بقولهم انت عضدها اذا قالت يا عضداه او انت كاسبها اذا قالت واكاسباه ونحو ذلك فلا يصح لان قولها ذلك غير فعله ولم يتسبب فيه ولم يأمر به وان امرها بقولها ذلك فلا اشكال وكذا ان اعجبه ذلك قال حذيفة كنا مع رسول الله الله في جنازة فجلس على رأس القبر ثم جعل ينظر فيه ثم قال يضغط فيه المؤمن في هذا ضغطة ترد منها حمائله اي عروق انشيه او مواضع حمائل سيفه اي عواتقه وصدره واضلاعه وحيث ضغط سعد معاذ سبح النبي ع وجابر بن عبدالله وابن عمر بن دفن سعد معاذ بن سبح النبي علي الله وسبح الناس معه طويلا ثم كبر وكبر الناس ثم قالوا يا رسول الا الله سبحت قال بعدما تضايق على هذا الرجل الصالح قبره ثم افرج عنه قلت وهكذا المؤمن يضم ضمة ثم يخفف عنه والكافر تدوم ضمته وعذابه
لما
وروي عن البيهقي ان أمية بن عبدالله سأل اهل سعد فقالوا سئل رسول الله الله فقال كان يقتصر في بعض الطهور من البول وعن الحسن عن النبي عل ضم ضمة حتى صار مثل الشعرة فدعوت الله عز وجل يفرج عنه وكان ذلك لانه كان لا يستبرئ من البول وانا أتأول ولا اسارع بتكذيب الرواية فأقول ان صح انه لا يستبرئ من البول فما مات إلا تائبا لكن محص في قبره وكذا كل من مات يضم تمحيصا من ذنب أو ذنوب تاب منها ثم رأيت الترمذي والحاكم قال مثل هذا والحمد الله العلي الأعلى لكن يعارض ما رواه الطبراني عن أنس انه له صلى على صبي أو صبية فقال لو ان احدا نجا من ضمة القبر لنجا هذا الصبي والصبي لا ذنب له ولعله مراهق وضم من لا ذنب له حب وكذا روي ابراهيم
- 112 -