الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١١٣الغنوي عن رجل قال كنت عند عائشة فمرت جنازة صبي فيكت فقلت لها ما يبكيك قالت هذا الصبي بكيت شفقة عليه من ضمة القبر وعن أنس عنه قال «ما عفى احد من ضغطة القبر الا فاطمة بنت اسد قال يارسول الله ولا القاسم ابنك قال ولا ابراهيم» وكان اصغر من القاسم ولا تضغط الأنبياء.
وروي عن أنس قال توفيت زينب بنت رسول الله الله وكانت امرأة سقامة فتبعها رسول الله الله فأساءنا حاله فلما انتهينا الى القبر فدخله التمع وجهه صفرة فلما خرج اسفر وجهه فقال رسول الله رأينا منك شأنا فمم ذلك؟ قال: ذكرت ضغطة القبر على ابنتي فأتيت واخبرت ان الله تعالى قد خفف عنها ولقد ضغطت ضغطة سمع صوتها ما بين الخافقين، وروى زادان مثل هذا في بنته الرقية الا انه قال ما بين الخافقين إلا الانس والجن 1 هـ.
وسئل أيضا رحمه الله هل يفزع المؤمن من بعد البعث مع قوله تعالى ولا يحزنهم الفزع الأكبر) وقوله تعالى و هم من فزع يومئذ آمنون؟
الجواب: ان الأكثر يفزعون وايضا يفزعون في موطن ولا يفزعون في اخر وقد قيل الفزع الأكبر انه حين ينصرف اهل النار للنار وقيل تطبق عليهم وقيل حين قيل اخسئوا فيها ولا تكلمونه او حين يذبح الموت في صورة كبش ونودي خلود في الدارين لا موت وقيل حين تطوى السماء وقيل حين نفخ البعث وسئل ايضا من تصيب ضغطة القبر؟
ان
الجواب: انها تصيب الشقي والسعيد والصغير والكبير الا شاذا صح واختلف في الانبياء ولقد نالت سعد بن معاذ رضي الله عنه ولو نجا احد منها لنجا سعد كما في الحديث ووجهها في المؤمن للتمحيص عما قد يصدر منه كتشديد الغسل لذنبه وكالنار لتصفية الذهب الابريز وقيل
- 113 -