كشف الكرب امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١١٨

البيوت كما اذا التقى رجلان فقيل سنة واجبة وقيل غير واجبة وهذا ايضا في اثر اهل عمان وكتب المخالفين لكن ذلك المسكين لم يطلع عليه وقد كتبنا اليه في تلك المسألة وغيرها فانقطع عن الجواب وان الحق اذا قام صرع معانده وفي الاثر من الاصول ان النهي عند اصحابنا للتحريم لا بدليل فادعاء ذلك الرجل وغيره ان النهي في الآية للتنزيه دعوى صلى الله مردودة الا بدليل وكذا امر النبي له بالتسليم في البيوت للوجوب لان الأمر للوجوب عندنا الا لدليل ولم يبلغنا ان النبي عله قال انه مندوب ولا قال ان النهي في الآية للتنزيه بل بلغنا انه اذا اراد الدخول سلم ويأمر وبذلك ويعلمه جاهله ويقول «لا تأذنوا لمن لم يسلم» ولم يبلغنا انه دخل بلا تسليم وفي المنهاج والتاج من دخل بلا سلام عاص وصرح ابو سعيد رحمه الله في معتبره ان السلام في البيوت فريضة ومن لم يف به كفر اي كفر نفاق ومن دخل بلا سلام فقد دخل دخولا فاسداً لاقترانه بالنهي الدال على الفساد فيجب رده ليسلم.

روى أبو داود والترمذي عن كلدة بن حنبل الغساني انه قال بعثي صفوان بن امية الى رسول الله لعل الله بلبن وجداية وضغايس والنبي أعلى مكة فدخلت ولم اسلم فقال «ارجع وقل السلام عليكم وذلك

الظباء

بعد اسلام صفوان والضغايس صغار القثاء والجداية الصغيرة من ذكرا كان أو أنثى وقد نص ابو سعيد على وجوب السلام في معتبره وجعله من الفروض المذكورة في القرآن ومن تركه أو ترك الاستئذان كفر كفر نفاق وايضا النهي عندنا للتحريم ما لم يكن دليل على عدم التحريم ولم نر دليل على عدم التحريم الدخول بلا سلام بل رأينا دليل وجوب السلام ومن العجيب ادعاء سعيد ان امر الله عز وجل للندب فانه دعوى بلا دليل وانه نهى عن الدخول بدون استئذان او بدون سلام بعبارة واحدة فلزم على دعوى سعيد استعمال اللفظ في حقيقته ومجازه وهو لا يجوز عندنا ولو اجازه الشافعي وبعض وذلك بأن الاستئذان عند سعيد

-114 -