الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٢١ايضا كأنه قيل لا بد ان تستأنسوا بالسلام فصاحب هذا القول يرى ان الاستئناس لا يكون الا بالسلام فيرى السلام فرضا واجبا من القرآن والسنة كما يراه فرضا واجبا من القرآن والسنة من فسره بغير الاستئناس وليس هذا القليل يفسر السلام بمعنى التنحنح بل بغيره ان يقال السلام عليكم ليظهر له هل في الدار احد فالسلام فرض واجب حتم مضيق على المكلفين سواء يسلم يريد به التحية او يسلم ليظهر له هل في البيت او في الدار احد ثم انه لا يحسن للعاقل ان يحمل الآية أو كلام الصحابي على التسليم غير المراد به التحية فقط او التحية والاستئناس معاً فالحاصل ان السلام فرض واجب على الرجال والنساء سواء اريد به التحية او الاستئناس أو كلاهما وليس كون السلام بمعنى الاستئناس مخرجا للنهي عن اصل وضعه وهو التحريم عندنا عند التجرد عن القرائن فان النهي المجرد للتحريم عندنا وعند جمهور الأمة واما غير الجمهور فيرى تحريم الدخول بلا سلام من الاحاديث فيحمل الآية على التحريم لقرائن الاحاديث فهأنذا في حاشيتي على غير هذا الكتاب احاديث الصحابة التي اطلعت عليها ليظهر ان كل صحابي تكلم في السلام قد تكلم بوجوبه سكت فقد سكت لكلام الصحابة فيعتقد الاجماع على وجوب السلام ان شاء الله ويظهر لك من بعض احاديثهم ايضا ان السلام غير الاستئناس لا عينه فمن ذلك روي ان رجلا جاء الى النبي عله فقال:
ومن
أأ لج؟ فقال له لامرأة هناك تسمى روضة هذا لا يحسن الاستئناس قولي له ليقل السلام عليكم أأدخل فتراه عل الله قال ان الداخل بلا سلام المستأذن بلفظ أألج لا يحسن الاستئذان لشيئين احدهما انه قال أألج ولم يقل أأدخل والثاني انه لم يسلم وسماه لذلك غير محسن للاستئذان وكذلك من جهل شيئا فانه لا يحسن عمله بل يسيئه نعوذ بالله من الجهل والاساءة وهذا الجهل والاساءة محرمان في المسألة بدليل قوله عالم
121
- ITI-