كشف الكرب امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٢٢

(2)

ليقل السلام عليكم أأدخل بلام الأمر والأمر للوجوب عندنا وعند جمهور الأمة عند التجرد ومن قال لغير الوجوب حمله في الأية علي الوجوب أيضا وفي الحديث لفزان باقي الاحاديث الدالة علي الوجوب وفي ذلك الحديث استئذان أأدخل والتسليم السلام عليكم فالسلام عليكم استئذان وتحية او احدهما وسمى ذلك كله استئذان الا انه استئذان وما يتعلق به كما يقول الشارع زك (3) مالك فيؤخذ عنه كلامه من جميع ما يستحقه من دوران وقت وكمال ونصاب وغير ذلك

وكما يقال صل فيأخذ منه غسل النجس والوضوء والاغتسال كذا موجبه ولا تخلو الالفاظ الشرعية عن ذلك ثم انه من اين يحسن للعاقل ان يحمل كلام الله على ان يأمر بالتسليم ويهمل معناه الى مجرد الاستئناس عن معنى التحية وكيف يحمل العاقل من الصحابة مثلا على التسليم للاستئناس دون ارادة التحية الله ان اللفظ عظيم اما اسم الله اي عليكم رقيب أو دعاء بالسلامة أو غير ذلك على تفاسيره فلا يحسن ان يلفظ به كنية عن معنى التنحنح فقط ولو جاز لغة ففي الحديث من رواية تبغورين ما من كلام الا وله وجهان فاحملوا الكلام على احسنه ولفظ الحديث في الترتيب قال رسول الله لعل الله ما من كلمة الا ولها وجهان فاحملوا الكلام على احسن وجوهه وقيل لن يتفقه الرجل حتى يرى

للقرآن وجوها

وقال الحسن: تعلموا العربية وحسنوا العبارة وقيل ليس كلمة الا ولها وجه وقفا وظهر وبطن ومن الاحاديث الكلام المروي عن ابي موسى الأشعرني انه وقف على باب عمر فقال السلام عليكم أأدخل قالها ثلاثا ثم رجع وقال بذلك أمرنا أي أمرنا الله فبين ان التسليم في الآية هو قوله

(1) بكسر اللام الاولي من ليقل لانها لام الأمر وكذا اللام الثانية لالتقاء الساكنين

(2) اي التجرد من القرينة الدالة لغير الوجوب.

•

(3) بتشديد الكاف وكسرها علي ان فعل امر من زكاه يزكيه كما يدل عليه سياق ما بعده

122

- -