كشف الكرب امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٢٣

السلام عليكم وان الاستئناس هو الاستئذان بقوله أأدخل وان قيل لكم ارجعوا فارجعوا اشار أبو موسى بقوله بذلك أمرنا فذلك من ابي موسى تصريح بوجوب السلام وبتحريم الدخول بدونه اذ فسر الاستئناس بالاستئذان وابقى السلام على قولك السلام عليكم وقد نهى في الآية على تركها والنهي لمجرد التحريم ويحتمل ان يريد بقوله بذلك امرنا بان الله أمرنا ان نسلم ونستأذن ثلاثا ونرجع ان لم يؤذن لنا وهذا اولى لان فيه الزيادة فائدة وذلك ان النهي عن الشيء امر بضده غالبا فالنهي عن الدخول بلا سلام امر بايقاع السلام عند ارادة الدخول والصحابي اعرف بالتفسير وأبو موسى صحابي وما فيه زيادة فائدة اولى والتأسيس أولى من التأكيد.

ومن

الأحاديث ما رواه ابو أيوب الانصاري عن النبي الله ان ان الاستئناس هو أو يقول سبحان الله أو لا إله إلا الله أو نحو يتنحنح ذلك والتسليم ان يقال السلام عليكم أأدخل فتراه فسر الاستئناس من طلب الانس من صاحب الدار والاتصال به ان يفعل او يقول ما يعلم صاحبها ان انسانا بالباب ويظنه مريدا للدخول وأبقى السلام على ظاهره وهو ان يقول السلام عليكم ومعنى قوله والتسليم ان يقول السلام عليكم أأدخل ان التسليم والاستئذان ان يقول السلام عليكم أأدخل فحذف قوله والاستئذان والدليل عليه ذكره بقوله أأدخل والحذف لدليل جائز لو تصديت اليه بإذن الله لذكرت له الف مثل فصاعدا واقتصر في الذكر على السلام لانه يتقدم الاستئذان على الصحيح وقيل يتأخر عنه لكنهما جميعا قبل الدخول وقيل مقدم ان علم احدا في الدار والا تأخر لكنه ايضا قبل الدخول ثم اني أجمع لمن اراد الرشاد الكلام جمعا واقول ان رسول الله الله وهو القدوة امر بالاستئذان وامر بالسلام ويقول قولوا السلام عليكم أأدخل وفعل ذلك وكذا الصحابة

وقد قال الله تعالى وانزلنا عليك الذكر لتبين للناس مانزل

- 123 -