الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٢٧أأدخل فسمعها فقال فالضمير على هذا عائد الى ما مر والى المرأة
والضمير في قالها وعوده الى ما مر ليتخذ المرجع
وروي ابو داود وابن ابي شبيبة عن ربعي بن خراش حدثني رجل أنه استأذن على رسول الله الله في بيته فقال أألج؟ فقال لخادمه اخرج الى هذا فعلمه فقال قل السلام عليكم أألج وصححه الدار قطنى وفي هذه الرواية جواز أن يقول أألج بدل أأدخل ثم نسخ بعد ذلك بقوله
أأدخل.
رجع؛ وقد اشتمل في الحديث على فوائد مهمة احدها تعليم صفة الاستئناس بلفظ السلام لا غير فدل على ان السلام في هذا الموضع معناه الاستئناس لا غير ومن غيره هذا تصريح من سعيد بن خلفان ان انه الاستئناس لا يكون الا بالسلام فهو ايضا تصريح بوجوب السلام مع ليس الحصر مرادا في الحديث بدليل ما يذكره هو بعد عن ابي ايوب ان الاستئناس يكون ايضا بغير السلام على دعوى سعيد ان السلام استئناس وليس كذلك اما وجوب السلام مأخوذ من الحديث فاذا كان واجبا فقد اثبت وجوبه واذعن لمن يقول بوجوبه ولم يضرك كونه فانه يقول بوجوب السلام سواء كان تحية او استئناسا اما كون السلام فرضا فمسلم ظاهر واما ان يكون الحديث المذكور عن روضة دليلا على ان التسليم استئناس يصح اذ لا دليل فيه على انه استئناس بل هي تحية كما هو الاصل المستصحب فيه ومن ادعى فيه انه استئناس فليأت بدليل وكل من انصف ونظر في قوله له ليقل السلام عليكم فانه يقول لا دليل فيه على انه استئناس بل يقول انه تحية جريا على الاصل وانه فرض جريا على الاصل في الأمر بل من انصف يقول ان هذا الحديث نص في ان السلام ليس استئناسا لان الاستئناس طلب معرفة ان في البيت انسانا يأنس اليه فيطلب منه الدخول والرجل علم ان في البيت الرسول الله وان فيه
فلا
- ITV -