كشف الكرب امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٢٩

السلام ولم يذكره الراوي للعلم به ضرورة وهو مما يعلم به من الدين بالضرورة ان رد السلام واجب وليس اذا لم يذكر الراوي شيئا قلنا انه منتف بل الحق انه ان لم يذكر الراوي شيئا فاما ان يدل عليه دليل على ثبوته كما هنا فان الكتاب والسنة دالان على وجوب رد السلام واما ان لايدل الدليل فنتوقف فيه او دل على انتفائه وليس السلام في البيوت استثناسا وحيث انه استئناس لا يجب رده في القرآن والسنة ولا في الاثر أن سلام الاستئناس لا يجب رده بل إنه يجب رده لانه تحية لفظا ومعنى ولو انضم اليها معنى

الاستئناس

•

رجع: والثالثة انه ولو كان من باب السلام الذي بمعنى التحية لكان رده فرضا ولم يتركه النبي الله وهو المعلم لامته اذا لو ثبت الرد منه لنقل ذلك عنه ومن غيره قد علمت ان باب السلام الذي هو بمعنى التحية لا استئناس لان الرجل قد علم ان هناك من يأذن له او يرد بل علم ان هناك من هو في صدد الأذن اذ سمع الخطاب بالكيفية التي يستأذن بها ويسلم ومع ذلك سلم فليس سلامه استئناسا ولو كان اراد الاستئناس لاقتصر على السلام الأول الذي صدر منه قبل ان يعلم هل هناك احد واستأذن ثانيا فقط بعد علمه وقد يقال انما سلم ثانيا ولو علم امتثالا لقوله الله عليقل السلام عليكم وليس هنا مرادا الا الوجه الأول لم يثبت دليل ان السلام للاستئناس فضلا عن ان يبني عليه هذا الفرع وكل عاقل منصف يتبادر الى ان السلام في التحية تحية الاستئناس الثاني انه لو كان قوله قولي له ليقل السلام عليكم تعليما للاستئناس لكان تعليما لما بعده لواقعة حال الرجل اذ لا استئناس بعد علمه ان في الدار أحدا وانه شارع ان يأذن له الثالث ان الامة اتفقت ان النبي لا يقول السلام عليكم أأدخل ويأمر الناس ان يقولوا ذلك والأمر المجرد للوجوب ولا اتفاق ولا رواية عنه الله ولا اثر مقبول قائلا بان السلام استئناس ومهما جاء بكلام عالم بذلك لم نقبله لمخالفته الاصول والسنة انا قبلناه

الله

- 174 -