كشف الكرب امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٣٠

لكن ليس في كونه استئناسا لما يبطل كونه فرضا الرابع ان حديث أبي أيوب الأنصاري نص في ان السلام غير الاستئناس في ان يتنحنح او يقول سبحان الله ولا إله إلا الله ونحوه والتسليم ان يقول السلام عليكم أأدخل فحصر الاستئناس في نحو التنحنح وسبحان الله ولا إله إلا الله وذكر السلام على حدة خارجا عن ذلك وبيان الحصر تعريف المسند والمسند اليه فالاستئناس معرف بأل وهو المسند اليه والمسند المصدر المنسبك من يتنحنح ويقول فان الفعل الرافع للمعرفة الظاهرة او المضمرة الداخلة عليه حرف المصدر المعدود في المعارف فما والله ما ادري ما الداعي لسعيد الى ذلك فاني لم اره وافق في بحثه طريق العلماء المعقول ولا طريق النقل

•

ففي الاثر لابي سعيد في معتبره وفي المنهاج وغيرهما وجوب السلام وفي الحديث من دخل بلا سلام فكأنما اعان المشركين على قتال محمد ومن دخل بالسلام فكأنما اعان محمدا على قتال المشركين وكاين من دليل على وجوبه واما قوله ولو ثبت الرد عنه لنقل ذلك عنه فقد لك فيه ادلة الشرع دلت انه قد رد لوجوب رد السلام ولم ينقله الرواي لعلمه من الدين بالضرورة وهو المعلم لامته فريضة رد السلام فكيف يأمرهم بشيء واجب عليه وعليهم ولا يفعله حاشاه وقد علمت ايضا انه ان لم ينقل عنه الحكم في شيء نظرنا في الادلة هل توجبه وقد نظرنا فيها فوجدناها توجيه كما مر وقد مرّ انه ليس السلام استئناسا فهو تحية فجاء قوله تعالى: واذا حييتم بتحية فحيوا بأحسن منها أو ردوها

رجع: ولما وقف ابو موسى الأشعري على باب عمر فقال السلام عليكم أأدخل قالها ثلاثا ثم رجع فقال بذلك أمرنا ومن غيره اما ان يشير بذلك امرنا الى الرجوع الصادر منه لان الله امره بالرجوع اذا قال له ارجع لقوله تعالى: وإذا قيل لكم ارجعوا فارجعوا ولم يذكر موسى الرجوع في كلامه بل فعل رجوعا لان فعله رجوعا يكفي في

ابو موسى

أبو

-