الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٣١جواز الاشارة اليه وايضا ولو لم يقل له عمر ارجع لان عدم الاذن له بالدخول بمنزلة ان يقال له ارجع واما يشير بذلك الى الاستئذان والتسليم اي امرنا الله ان نسلم ونستأذن في القرآن وقدرنا ذلك ثلاثا بالسنة أو أمرنا بالاستئذان والتسليم ولو لم يذكر الثلاث في القرآن اما على ان الثلاث اجتهاد منه له فلأنه ما ادى اليه اجتهاده فقد تعبدنا الله وامرنا باتباعه واما على انها وحي قد امرنا الله تعالى بها وحيا غير الوحي القرآني فصح ان الله أمرنا بذلك
به
وايضا قد قيل النهي عن الشيء الذي له ضد واحد نهي عن ضده وهو حق لادلة في محلها واما ان يشير الى التسليم والاستئذان ثلاثا والرجوع والأمر للوجوب ومعنى وجوب الثلاث وجوب لا يزاد عليها وعني وجوب قوله أأدخل انه لا يقال أألج فالحصر منظور فيه الى الملفظ أألج أأ لج لأنه الله عد المستأذن منه غير محسن للاستئذان وكذا غير أألج من الألفاظ العربية الكريمة بلفظ أأدخل ويجوز ما يرادف أأدخل من الالفاظ العجمية وضرب الباب ضربا لا يلبس الرجل بالمرأة بقي الكلام في الترجيح الوراجح الاشارة الى الاستئذان والتسليم ثلاثا لانه اهم بالبيان والتعليم كيفية اللفظ وكمية التكرير بخلاف الرجوع فانه مذكور بلفظ لا يحتاج الى تفسير في قوله تعالى: وان قيل لكم ارجعوا فارجعوا وان ذلكم للبعيد والتسليم والاستئذان لتقدمهما ابعد من رجوعه لتأخره ولو جاز اشارة البعد الى الكلام المنقضي ولو حال انقضائه لبعده من حيث انه قد فرغ منه وليس بعد انقضائه مسموعا وذلك ان قلنا يتصور الرجوع بالبدء في التولي عن باب عمر واما ان قلنا الرجوع يتصور بالبعد حيث يصل حيث كان او حيث لايتعين بقصد باب عمر وقال ذلك قبل البعد لا يتضح الاشارة للرجوع انها للبعيد والرجوع ملتبس به غير مفروغ منه
فهو حاضر ولاداعي لتنزيله منزلة البعد
- ITI-