كشف الكرب امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٣٢

رجع؛ فدل على أن السلام في هذا الموضع هو نفس الاستئناس

ومن غيره الانصاف واجب ولا ادري اي انصاف في هذا الكلام الذي ذكره سعيد فانه لا دليل في حديث ابي موسى علي ان السلام هو الاستئناس بل فيه دليل على ان الاستئناس هو الاستئذان فهو غير السلام وذلك انه سلم واستأذن كما هو السنة وكما هو الذي يضربه قوله تعالى وحتى تستأنسوا وتسلموا لئلا يؤدي التكرار مع وجود المندوحة عنه بالمذكور في الحديث المبين للقرآن وهو الاستئذان والتسليم

الاستئذان

«كأنه

رجع: لكن في رواية ابي ايوب الانصاري عن النبي عمان هو ان يتنحنح أو يقول سبحان الله أو لا إله إلا الله أو نحوه والتسليم ان يقول السلام عليكم أأدخل فكأنما على هذا شيئان. ومن غيره لا أدري ما هذا يحيئ الرجل الى ما هو نص من ان ذلك شيئان ولا خفاء فيه انه شيئان فيقول كأنه شيئان كمن نظر الى الشمس في يوم صائف صاح فقال كأنها الشمس من غير نكتة كالنكتة في قوله تعالى: هو» فلو اراد سعيد انهما شيئان يقينا وتنبه لنكتة لقبلنا عنه كونهما شيئان وطالبناه النكتة ولا اراه يأتي بنكتة صحيحة ولو صحت لم تجز لانه اوهم فهمه خلاف الحق بلا نصب قرينة وذلك انه لا يخفى ان قول ابي ايوب الانصاري الاستثناس هو ان يتنحنح الرجل او يقول سبحان الله أو لا إله إلا الله أو نحوه وحصر الاستئناس في ذلك كما مر بيانه ولا يخفى قوله والتسليم ان يقول السلام عليكم أأدخل حصر للتسليم فذلك شيئان كل منهما بالحصر فكيف يتوهم انهما شيء واحد وان قيل دخل التسليم في قوله او نحوه فيكون استثناسا تارة وتحية اخرى فلا يقبل ذلك لانه تكلف خلاف الظاهر وخلاف الاحاديث والاصول وانما يرجع عند الاختلاف الى الاصول وقواعد العربية والقرآن أو الحديث ثم ان في كلام ابي ايوب الانصاري حذفا دل عليه الكلام تقديره والتسليم والاستئذان

- 132 -