كشف الكرب امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٣٣

ان يقول السلام عليكم أأدخل فالتسليم قوله السلام عليكم والاستئذان قوله أأدخل فحذف قوله والاستئذان لدلالة قوله أأدخل عليه وذلك انه لم نر في الكتاب ولا في السنة ولا في كتب اهل العلم ان التسليم اسم شرعي لمجموع قولك السلام عليكم أأدخل ولا اسم لغوي مجموعه او بأنهما شيئان حديث ابي ايوب الانصاري بسند ابي حاتم وفي يصرح بعض سنده قالت قلت يا رسول الله هذا السلام فما الاستئناس؟ قال: يتكلم الرجل بتسبيحة أو تكبيرة أو بتنحنح فيأذن اهل البيت والظاهر هذا ان الاستئناس هو الاستئذان وليس مرادي والله أعلم فليستأذن فيأذن له اهل البيت وهو المذكور في قوله السلام عليكم أأدخل فيقدم الاستئذان على السلام والاستئذان رجع فيه ما يدل على وجوب الجمع بينهما وجواز الاكتفاء بأحدهما عن الآخر

ومن غيره: لكن السنة والقرآن دلا على وجوب السلام ودلت السنة ان الاستئذان لا بد منه وهو في ضمن قول أبي ايوب الانصاري والتسليم ان يقول السلام عليكم أأدخل ودلت السنة ان الاستئناس في القرآن الاستئذان و به وفسره الجمهور ومن فسره بنحو التنحنح أو لا إله إلا الله أو سبحان الله أوجب ايضا الاستئذان مع السلام الا تري ان ابا ايوب ذكر ثلاثة الاستئناس وليس واجبا والسلام والاستئذان وهما واجبان

رجع: وانما فيه فائدة جليلة وهي الاستئناس قد يكون بغير لفظ السلام ومن غيره بل الاستئناس ابدا غير السلام كما اقررت به يا سعيد ابن خلفان وهو ايضا غير الاستئذان ولا يجب او يكون بمعنى الاستئذان فيجب وهو الذي في الآية فان الاستئناس فيها بمعنى الاستئذان وهو واجب ووجه تسمية الاستئذان استثناسا ان من يقول أأدخل وقد طلب هذا وفي البيت أحد فيأذن له وان علم انه فيه فقد طلب ان يحصل له

- ITT-