الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٣٤الانس به بان يدخل فيتصل به ويكفي من انصف ان علماء المعقول فسروا الاستئناس بالاستئذان كالبيضاوي مشيرا الى التوجيه المذكور وذكر ايضا غيره وفي القاموس استأنس الرجل استأذن وذلك ان من يأتي باب غيره لا يدري ايؤذن له ام لا فهو كالمتوحش من خفاء اطال عليه فاذا اذن له استأنس ولهذا يقال للقادم المستأذن او للقادم مرحبا وأهلا وسهلا أي وجدت مكانا واسعاً واتيت أهلا لا اجانب واصبت مكانا سهلا لا خشنا ليزول به استيحاشه وتطيب نفسه فيؤول المعنى الى ان يؤذن لكم من باب الكفاية والارداف لأن هذا النوع من الاستئناس يرادف الأذن ويتبعه فوضع موضع الاذن حيث ذكر الاستئناس اللازم واريد الاذن الذي هو الملزوم وكذا خرج سعيد بن منصور عن ابن عباس تفسير تستأنسوا تستأذنوا أو اخرج البيهقي عن ابراهيم النخعي الا في مصحف ابن مسعود حتى تستأذنوا وعن سعيد بن منصور عن ابراهيم ان في مصحف ابن مسعود حتى تسلموا على اهلها وتستأذنوا واخراج الطبري من طريق ابن قتادة الاستئناس هو الاستئذان ثلاثا.
رجع: والمصرح بنهي هذا ان التحنح ونحوه يسمى استثناساً وقد ثبت في حديث روضة الاستئناس السلام ويدل على انه الأكمل الافضل الا انه لا يصح الاستئناس الآية بدليل هذا الحديث الثاني ومن غيره: قد مرّ ان حديث روضة لا دليل فيه على ان السلام استئناس بل دليل انه غيره فدل حديث روضة على ان السلام فرض واجب لا كمال وفضل فقط ودل على انه غير استئناس وعني بالحديث الثاني حديث ابي ايوب الانصاري لانه غير ثان في ذكر الاستئناس بخلاف حديث ابي موسى
•
رجع: وتفسير الاستثناس بأي شيء كان هو المشروعة فريضته قطعاً وبأي وجه وجد ولو بتسبيحة او بقرع باب او نحوه فقد حصل الاستئناس واذا حصل فيه الاذن عن الدار جاز الدخول لوجد ان الاباحة
134 -
•