الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٣٥وبذلك ينتفي الحرج وترتفع علة المنع المنوطة به قبل حصول الاذن ومن غيره انه لا عاقل يقول بوجوب الاستئناس الذي هو غير الاستئذان وغير سلام فكيف قال هو المشروعة فرضيته الا ان اراد الاستئناس
الاستئذان
رجع: وأما ترك السلام المأمور به في الاستئذان فليس هو بأشد من ترك سلام التحية وكلاهما من السنن التي لا يهلك تاركها ومن غيره لكن اصحاب العلم قالوا: ان سلام الاستئذان سلام تحية تبعا للآية والأحاديث فمنهم صاحب المنهاج ومختصره اذ صرحا بعصيان داخل بلا تسليم فقد قالوا بفرضيته ومنهم ابو سعيد اذ صرح في معتبره ان السلام في البيوت فرض ودول كلامه ان تاركه هالك وصرح بهلاكه حيث قال من دخل بلا سلام فكأنما أعان المشركين على محمد عل وانظر الى سعيد كيف ساوى السلام في قوله تعالى: وحتى تستأنسوا وتسلموا على أهلها بالسلام المسنون في المطرق والسلام في داخل الدار عند ملاقاته من بعد السلام الواجب قبل الدخول ومن له علم لا يقول بذلك بل العاقل يقول السلام قبل الدخول اشد لانه فرض لادلته المذكورة ونحوها مما ذكرته في غير هذا الكتاب والسلام الذي هو غير ذلك ليس واجبا عندنا وعند الأمة ولا يصح لسعيد ان يقول وكلاهما من السنن مع ان
الجمهور من
سلام الدخول مفروض في قوله تعالى وتسلموا على اهلها
•
فيها
رجع؛ ما لم يرد خلاف السنة أو التهاون والاستخفاف بها، ومن
غيره فمن عاب السلام ويقول للناس لا تستأنسوا ويبرأ ممن يسلم فقد هلك ولو على كلام سعيد فكيف لا يهلك على كلام غيره
•
رجع؛ وإنما يهلك اذا ترك مطلق الاستئذان فاقتحم على الناس في دورهم بغير استئذان لما فيه من انتهاك الحرم وأذى المسلمين
- 135 -