كشف الكرب امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٣٦

ومن غيره هذا حق ظهر لي قبل أن تصل ورقات سعيد هذه بيدي باكثر من سبع سنين بعد أن وصلت درجة الاجتهاد والحمد لله ولم يقبله عني بنو مصعب وسيقبلونه إذا سمعوه من الأجانب عنهم وذلك انه يوجد في الأثر انه لا يهلك تارك الاستئذان إن لم ينكره والذي يظهر لي بعض السلف قال ان العلماء لم يصرحوا بكفر تاركه وتارك رد السلام وتارك الوتر ففهم من بعد انه لا يكفر وصرح بانه لا يكفر ولعل ذلك غير مراد بل المراد ان ذلك موجب للهلاك ولو لم يصرحوا به

ان

رجع؛ إلا ماخص بدليل لأحوال عارضة يسقط بها الاستئذان ضرورة كبيت وقع فيه حريق أو قتال أو منكر أو سمع فيه من يستغيث بالله وبالمسلمين أو بأحوال اخر تقوم مقام الاذن عادة حيث يتعارف بذلك في أوقات مخصوصة أو مطلقا كمجلس إمام أو عالم أو وال أو قاض أو نحوهم سواء كان في ناحية البيت المأهول أو غيره ان اعتيدت الاباحة فيه أو لأشخاص معينة ممن لا يستغني اهل الدار عن مداخلتهم كالذين لم يبلغوا الحلم منهم والذين ملكت ايمانهم كما صرحت به الآية الشريفة وكفى وإذا ثبت التخصيص في نفس الاستئذان بهذه القواعد فينبغي النظر في المستأذن بكسر الذال ايضا يلحقه التخصيص أم لا فنقول نعم ان و جوب الاستئذان معلق بوجود القدرة وعدم القدرة واما لو قدرنا ان احدا ادركه سبع أو عدو يريد قتله أو جدار يقع عليه ولم ير الخلاص لنفسه إلا بدخول الدار ولم يجد مهلة للاستئذان جاز له تخليص نفسه باقتحام الدار على اهلها بغير استئذان لكن يلزم في هذا الموضع غض البصر وكف النظر عن المحارم إن أمكن ثم ان الحرائر من النساء اللاتي قد ثبت في السنة الصحيحة النهي عن رفع اصواتهن والأمر بخفضهن لا يكلفن برفع الصوت بالسلام من بعد فيأتين بما قد الله عنه وانما يأتين نہي من الاستئذان بما استطعن ويتحرين لانفسهن ما هو اليق بشأنهن واوفق بحالهن من عدم رفع الصوت والاكتفاء بما يستدل به على الاستئذان من

-174 -