كشف الكرب امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٣٧

الامارة الدالة على ذلك ولو مثل طرق باب أو قرع حجر على حجر إلا أن يأتي لهن السلام من القرب مع الغض لاصواتهن حتى لا يبلغ بهن الى كراهة ولا منع فيكن في ذلك كغيرهن سواء ولا يخفى ان الدور على مابها من سعة الحيطان وضيقها وبعد المساكن وقربها في قواعدها أو غرفها أو علاليها أو ما دون ذلك منها قد تختلف في امكان ابلاغ الاستئذان فبالسلام على اهلها للرجال والنساء فيراعين الامكان بلا مشقة لأن

الله يسر ليس به عسر

دين

ومن غيره ليست المرأة مأمورة بان لا يسمع الرجل صوتها مطلقا وقد صرح في بيان الشرع انه يجب السلام على المرأة في البيوت كما يجب على الرجل فلا يجوز لها الدخول بلا سلام بل حيث يجب عليها رفعه أو توسطه وحيث لم يبح لها التكلم له وآية التسليم في البيوت والاستئذان واحاديث ذلك شاملة للنساء لعدم قيام دليل مخصص لهن كما ورد تخصيصهن عن الاذان والاقامة للرجال ورفع صوتهن في مباح يجدنه بلا رفع أو بلا سماع رجل أو في واجب كذلك فان كان يسمع سلامهن بلا جهر صوت خفضن صوتهن وإلا جهرن قدر من يسمع ولو يسمع رجل كما يجوز لهن مع وجود الرجال ان يتحملن الشهادة عن الرجال الاجانب الجاهلين للشهادة وان يشهدن ابتداء لهم وعليهم ويستفهمن الرجال في ذلك فيما لم يفهمن عنهم أو ما غفلوا عنه أو غفلن وتؤديها عند القاضي وشهوده العدول الذين يحببنه في ذلك وعند من يحضر من سائر المتنازعين وممن يعينه على القضاء ويسدده ويسترد عن شهادتهن ايضا عند الاجانب وكل ذلك مع وجود الرجال الذين يكفونهن ذلك ومع وجود النساء اللاتي من غير اجنبيات ممن يسمعن كلامهن من الرجال ومع امکان ان يكتبن وكما يجوز لها ان تبيع للاجانب أو تشتري منه أو ترهن له وترتهن منه وتودع عنده وتعطيه امانة وتعقد معه اجرا له او لها او تتكلم معه في سائر

العقود

- 137 -