كشف الكرب امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٣٨

وقد قال الله تعالى: فرجل وامرأتان وكما انه يجوز للمرأة الأجنبية ان تتعلم من الرجل النحو وغيره من علوم الاسلام التي ليست من علم الحال المضيق كمسائل الصلاة التي لم تنزل والبيوع وغير ذلك وان تعلم ذلك كله للاجنب وان ترد الجواب للشيخ الذي يقرأ ويعظ وتسأله بحضرة الاجانب ايضا وتقرأ ايضا جماعة الرجال وتستر نفسها بنحو حصير كما وقع ذلك في الجمل ولم يشترطوا في ذلك ان لا يوجد من يعلمها من النساء أو من يسأل لها من ذوات المحارم أو من يعلم الرجال من الرجال وبات شيخ بحضرة تلميذه وزوجته (اعني زوجة التلميذ) يتناظر التلميذ معها إلى الصبح وقال لهما سمعتكما تتراميان بالحذف وقال الشيخ عامر في كتاب (الصلاة) ان المرأة مأمورة بالستر والانخفاض في مواضع التي لا تصادم فيها الأوامر والنواهي واما الموضع الذي تصادم فيه ذلك فتتكلم وترفع صوتها ان احتاجت الى رفعه كما امر الله المكلف بالاستئذان والسلام فالاستئذان انواع منها دق الباب والسلام تعبدنا فيه بالنطق بلفظ مخصوص وقال ايضا هي مأمورة بالانخفاض والستر في جميع حالاتها الا ما قام الدليل على غيره وآية السلام واحاديثه دلائل على رفعها صوتها على قدر ما تسمع لقوله في كتاب الوصايا الخطاب شامل للنساء مع الرجال عند اهل العلم إلا في امور مخصوصة فمن ادعى ان السلام مخصوص فليأت ببيان فأذا ابيح لها ان الأجنب صوتها في مباح يتم بهما معا كبيع فكيف يمتنع في سلام امر المكلف ان يوقعه الى اهل البيت وفي الايضاح والنيل يجوز السلام بين الرجال والنساء في المنازل وفي الفحص واذا جاز ان تسلم المرأة على الرجل ويسلم عليها سلام الملاقاة فيلزمها الرد فأحرى ان يجب عليها السلام في البيوت وقيل يكره ان يسلم عليها في الفحص فلا كراهة في غير الفحص وانما يمنع سلام الملاقاة بين الرجل والمرأة إذا كان لريبة

يسمع

وسلم عمر على امرأة فنهرته فتسليمه حق ونهرها له غير مأخوذ

- ITA -