الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٣٩عنها لأنه لم يصوبها فيه وفي تسليمه عليها في الملاقاة وهو غير واجب احوج الى رد السلام ولو منعت من سماع الرجل صوتها مطلقا لم يكن يسلم عليها لأنه يوجب الرد وقد كانت غير ملزمة بان تتكلم فيسمعها.
وفي الديوان ان لم يكن رجل مع امام النساء نبهته ذات محرمته وان نبهته غير ذات محرمه فلا بأس ومنع الكوفيون ابتداء السلام من النساء على الرجال في غير الاستئذان في البيوت لأنهن امرن بخفض اصواتهن واجازت المالكية للعجوز واما في الاستئذان فتسلم ولو شابة وربما غلا بعضهم فيمنعون النساء عن السلام في البيوت ولو كن عجائز يجوز لهن وضع ثيابهن ولم يكن ممن يشتهى وجاء عن عطاء لا سلام للنساء ولا على النساء ولكنه مرسل ضعيف السند وحائل لان يكون وارد في سلام الملاقاة في غير البيوت بمعنى لا يسلمن على الرجل ولا يسلم عليهن الرجل أي اذا خيفت الفتنة بدليل انه يسلمن على النبي الله ويسلم عليهن وكذا الرجال أو اريد لا يتأكد بينهما وبين الرجل في الملاقاة في البيوت لكن نفي الوجوب فبقي الجواز هذا رجع واما قولك امر السلام منسوخ بالحديث المروي عن النبي الله حيث قال لا سلام في مسجدي هذا أو في المسجد والشك منك فالله اعلم وانا لا ادري صحة هذا الحديث ولا حفظ عندي فيه ولا اعلم اني وقفت عليه في شيء من الاثار ولا اعرف صحته في النظر إلا اني لا انكره جحد إلا لوسعه رد لعدم الاحاطة بالعلم والامكان ان يكون عدم اطلاعي عليه قصورا مني كما هو اللائق بالحال لكن لم اجد في اثر اصحابنا المشارقة ولا سيرهم واسفارهم ما يدل عليه البتة ولئن ثبت وصح انه من الحديث فالقول بنسخه لا يصح الا على اصل يعتمد عليه وان لم يصح معنى اصل الحديث فكيف يجوز لنا القول بنسخه وهذا لا يكون الا اتباعا للظنون
ومن غيره وفي النيل لا يسلم على من في المسجد وكذا في
- 174 -