الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٤٠الايضاح وقيل من كان في المسجد احق بالسلام وفي الأثر قيل لا سلام على من في المسجد وذكره في الايضاح وذلك انه شرع السلام امانا ولا خوف على من في المسجد وايضا لعل من فيه مشتغلا بالذكر ولو في قلبه فلا يشغل وال في المسجد للعموم الجنسي والكلام على ظاهره لا على تأويل وجهة القول بانه احق السلام ان السلام دعاء بالسلامة أو الاشارة الا ان الله مطلع عليك افي ذكر انت ام في غفلة وفي اخلاص أو في رياء والصحيح ان السلام مشروع في المسجد لأنه الله يسلم فيه على الناس ويسلم الناس فيه عليه وذلك كثير واذكر لك يا سعيد حديثا واحدا تكرر فيه السلام في المسجد مسجد المدينة قال المحدث محمد بن اسماعيل حدثنا اسحق بن منصور اخبرنا عبدالله بن نمير حدثنا عبدالله حدثنا عبدالله بن سعيد بن أبي سعيد المقبري عن ابي هريرة ان رجلا دخل المسجد على رسول الله الله في ناحية المسجد فصلى ثم جاء فسلم عليه أي على رسول فقال له رسول الله الله وعليك السلام ارجع فصل فانك لم تصل فرجع فصلى ثم جاء فسلم فقال وعليك السلام ارجع فصل فانك لم تصل فقال في الثانية وفي التي بعدها علمني با رسول الله فقال اذا قمت الى الصلاة فاسبغ الوضوء ثم استقبل القبلة فكبر ثم اقرأ ما تيسر معك من القرآن ثم اركع حتى تطمئن راكعا ثم ارفع حتى تستوي قائما ثم اسجد تطمئن ساجدا ثم ارفع حتى تطمئن جالسا ثم افعل ذلك في صلاتك كلها. واذكر لك حديثا آخر من صحيح الربيع بن حبيب رحمه الله هكذا أبو عبيدة عن جابر بن زيد بلغني عن رسول الله الله بينما هو جالس ذات يوم في المسجد اذ مر ثلاثة نفر ففصل اثنان الى رسول الله الله وذهب واحد في حاجته ولما وقفا على رسول الله الله فسلما وقصد احدهما الى صفه فقعد فيه وقعد الآخر خلفه ثم اقبل على الصحابة فقال الا اخبركم بخبر النفر الثلاثة فقالوا بلى يا رسول الله فقال اما احدهما فآوى الى الله فآواه الله وأما الثاني فاستحى من الله واما الثالث فاعرض فاعرض الله عنه (رجع).
-16 -