كشف الكرب امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٤٧

والى قول ابن عباس قال الفخر الرازي وهو الذي تقتضيه الآية وعليه جرى الأباضية الوهبية وهو الصحيح فمن عنف عامتهم على ذلك فقد ظلمهم ولا يعدل عن الآية والحمل على ظاهرها الا بدليل منفصل محقق فلا يحل الشرب من اوانيهم ومواكلتهم ولا لبس ثيابهم ولكن قد ورد انه أكل طعامهم كما مر وقد يقال انه منسوخ بالآية ولكن لا يتبادر ولا يخفى أن الاحتياط أولي ولاسيما أن أخبار الأكل آحاد فلا تقاوم الآية الا بالتأويل وإن قلت لو كانت أعيانهم نجسة لم يكن طهارتها بالإيمان اذ لا يعقل كون الايمان مطهر الا ترى ان الخنزير لو قال لا إله إلا الله محمد رسول الله له لم يطهر وانما يطهر نجس العين بالاستحالة على قول من يرى ذلك وعين الكافر لم تستحل بالايمان عينا اخرى قلت الحكم الله عز وجل اذ حكم بطهارة ما هو نجس من بقائه على حالة حكمنا بها فالطهارة والنجاسة لا ترتبطان بالاستحالة او عدم الاستحالة وابدان الكفار مقره بإنه لا إله إلا الله محمد رسول الله والكفر انما اعتقادهم وارواحهم فهي تدخل النار والتألم لا يكون بها بل للروح وقوله تعالى نجس للتأكيد كأنهم عين النجاسة او يقدر مضاف أى ذوا نجس وذلك لخبث بواطنهم وفساد عقائدهم ولأن معهم الشرك الذي هو اقبح من النجس ولانهم لا يتطهرون ولا يغتسلون ولا يتجنبون النجاسات او نجس صبغة شبه او فريق نجس أو قرد نجس باعتقاد لفظ فريق واخبار به من الجمع نظر للمعنى ويناسب للوصفية قراءة ابي جنوه باسكان النون واسكان الجيم وفي مدونة مالك لا يتوضأ بسؤر النصراني ولا بما أدخل يده فيه

هو

في

قال سحنون: يحملان على النجاسة وروى ابن القاسم انما ادخل يده فيه نجس وسوره طاهر وروى ابن القاسم ايضا ان سؤره مكروه وفي اعادة المصلى به مع وجود غيره ثلاثة أقوال يعيد الوضوء لا للصلاة او يعيد الصلاة في الوقت والأول في سؤره والثاني بما ادخل يده فيه وان لم

- 1? V-