الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٤٨يجد غيره قولان يتوضاً به فان لم يتم عاد ابدا ويتيمم وفي اعادته في الوقت اقوال ثالثها فيما ادخل فيه يده وسؤر غير معتدها طاهر وحاصل الثالثة الاعادة في الوقت وان لا اعادة فيما ادخل يده فيه لا في السور وهذا كله على مذهب ابي القاسم وفي رواية المصريين عن مالك في ان الماء اليسير يفسده يسير النجاسة وان لم تغيره وهذا مذهبنا معشر الاباضية كما جاء به الحديث واما على رواية المدنيين فسؤره مكروه وفي المدونة يصلي بما نسجه الذمي لا بما لبسه قال خليل ولو كان جديدا قال والمشهور انه لا يصلي بلباسهم وفي المدونة لا يصلي بثياب اهل الذمة التي يلبسوها ولا بأس بما نسجوا وكان ابن عرفه يفتى بغسل كل ما لبسوه لانهم لا يتوقونه النجس وقيل لا بد من غسل ما يرقدون فيه وما يلبسونه في الوسط لا بما يلبسونه في غير الوسط
واما مسائل الرخص والشدة في كتبنا وكتب المالكية سواء فما بالهم يشددون على عامتنا اذا رأوهم يحتاطون لانفسهم وقد ذكرت بعض ذلك في هيميان الزاد الى دار المعاد وفي التيسير وذكر في اثر وائل وسألته عن رجل انتقض وضوءه فهل يؤخذ من ماء اليهود والنصارى قال كان الربيع بن حبيب وهو الرواي عن ابي عبيدة عن جابر ابن زيد عن الصحابة عن النبي لعل الله يكره آنيتهم ويكره كل شيء ابتل عندهم
الا الحبوب وذبائحهم مالم يدخلوها في بيوتهم فاذا دخل اللحم في فلا يصح الشراء منهم وقال غيره لا بأس بذلك ان امرأة من اليهود بيوتهم جعلت لرسول الله الله قصعة لحم وخبز فأكل منها فأصابه السم من اجل ذلك وان عمر بن الخطاب رضي الله عنه صالح قوما من اهل الذمة على ضيافة المسلم ثلاثة ايام ولياليها قال وذلك ثابت عندهم الى اليوم وان عامة الزيت الذي يباع بمكة والمدينة انما يقوم بها تجار النصارى واهل الحرب يأخذون منهم عشر ما يتحاربون به من الزيت والسمن والعسل والخل وغير ذلك في صلح ابي عبيدة بن الجراح رضي الله عنه مع بعض
-1 EA-