الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٥٠الله وقال رحمه الله الرحمن الرحيم وصلى الله على سيدنا بسم محمد وآله وصحبه وسلم أما بعد .. فيقول الكاتب أمحمد بن الحاج يوسف اطفيش جاءني سؤال من مصر عن مسائل الأولى هل يجوز ما يفعل بعض الناس من لبسهم لباس النصارى لقضاء المصالح وعود
الفوائد؟
الجواب: انه لا يجوز ذلك وانه من الأكل للمال بباب المحرم وانه من باب الاكل بالدين وانه اختيار للدنيا على الدين وانه ذم للدين الاسلامي ونقص له واهانة له وتسبب في دخول المسلمين في دين الكفر وباب يجر الى ترك الصلاة والطهارة والصوم واصول الاسلام سترا على انفسهم ليعاملهم المشركون فلو فعل ذلك لعلموا انه مسلم وكذا يضيفونه بلحم خنزير أو ربما لا يجوز فتجره نفسه الى مطاوعتهم في أكله واذا رآه الناس يلبس لباس المشركين فيجد ما لا يجد من المال بدون لبس لباسهم کثر لبس لباسهم في المسلمين فيجرون بذلك الى ما ذكر مما لا يجوز فهو ضال مضل وقد يذكرون التثليث فان لم يثلث معهم علموا انه مسلم فتدعوه نفسه الى التثليث سترا عليها فيكفر لانه غير مضطر الى ذلك فضلا عن ان يباح له الكفر بلسانه مع اطمئنان قلبه وربما عاملوه بنفع ما لانهم يظنونه مشركا وهو غير مشرك فيكون قد أكل حراما فيلزمه الرد اليهم أو طلب الحل منهم ودخل بذلك اللباس في حيز من تشبه بقوم فهو منهم ولا يعذر في انه لم يقصد التشبه لذاته بل لم يصل الى مصالح دنيوية لانا نقول قد وقع الشبه حيث لا يجوز ايقاعه وربما عارضه كفر حين كان كصلاة يصلونها فيفعل معهم اذ لو لم يفعله لعلموا انه مسلم مثلا ولا يعذر في فعل صورة الكفر اذ لا ضرورة عليه الى ذلك ومن رآه يفعل معهم صورة كفر فقد اوقع البراءة على نفسه ولا يعذر اذ لا ضرورة تلجئه الى ذلك بل من رآه في لباسه وتبرأ منه بناء على القول بالبراءة بالعلامة حل له ذلك فقد دعاه الى البراءة من نفسه بل ان تبرأ منه من
-