كشف الكرب امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٥١

علمه قبل ذلك موحدا ظنا انه ارتد لم يظلمه فيما قبل وكل مال كسبه بذلك لا تقبل صدقته منه ولا حجه به ولا صلة رحم به ولا تعبد من العبادات إلا ان تاب نصوحا ورده

واذا لبس لباسهم وعاملهم وربح في ذلك مالا كثر فعل ذلك في الناس فينقص عدد المسلمين بحسب الظاهر في ذلك فتذل أنفس الباقين وتعز أنفس الكفرة ويشتد بغضهم على الباقين ولعل فعله ذلك يكون سببا للفقر وعدم الربح الحديث من حاول امراً بمعصيته الله كان ابعد مما رجا و اقرب مما ابتغى وقد يكون يستر شانه عن أولاده وزوجه لئلا ينكشفوا للناس انه موحد في سره فيتهمونه انه ارتد فيشركون وكسبه من ذلك خبيث يزداد به قلبه قسوة وغلظة

وفي الحديث امرنا الله عز وجل ان نكسب الحلال ونعمل العمل الصالح كما ورد في القرآن الكريم وورد في مواضع من القرآن الأكل من الطيبات بمعنى الحلال بمعنى المستلذات ومعلوم انه لابد فيها من التقييد بالحلال واذا كان الأكل بالدين حراما فالأكل بايهام تبديله بالشرك اشد حرمة فمن تبع ذلك اللابس ولبس مثله او اجازه او ترك النهي قادرا فقد شفع شفاعة سيئة فله كفل منها ومن تبعني في النهي عن ذلك وتقبيحه فقد شفع شفاعة حسنة فله نصيب منها والعمل بعموم اللفظ لا بخصوص السبب وهذا الذي يلبس لباسهم لا يخلو قلبه من حبهم قبل ذلك فيستمرئه و من أحب

معاملتهم

•

وجاء في الحديث من احب قوما فهو منهم وتقراه نفسه فينفر ولا يتفطن بان تقول لا احبهم بل عاملهم بالظاهر وفيها طرف من الحب الخفي وافرض انه لم يكن فليخف ان يكون ذلك منه كبيرة والكبيرة تنقض الوضوء فهو مصل بلا وضوء وتنقض الصوم ان فعلها حال الصوم فلا صوم له ولا

- 151 -