كشف الكرب امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٥٣

فيواده قلبي فاني وجدت فيما اوحى الي لا تجد قوما يؤمنون بالله واليوم الآخر يوادون من حاد الله ورسوله» وان قال ذلك اللابس لا وصدق فليترك ذلك لئلا يصل به الى حبهم ولئلا تلزم جملة المضار لدينيته المتقدمة

وذكر سهل التستري انه من صح ايمانه واخلص توحيده فانه لا يأنس الى مبتدع ولا يجالسه ولا يؤاكله ولا يشاربه ولا يصاحبه ويظهر له من نفسه العداوة والبغضاء فكيف بمشرك ومن داهن مبتدعا سلبه الله حلاوة السنن ومن تحبب الى مبتدع يطلب عزّ الدنيا أو غرضا منها أذله الله بدل العز وافقره بدل الغنى ومن ضحك الى مبتدع نزع الايمان من قلبه فكيف بمشرك ومن لم يصدق فليجرب 1 هـ.

الله

نور

وهذه نصيحة لذلك اللابس من مؤلف هذه الورقات ولم ازل احب لكم الصلاح ومن ذلك اشتغالي بهذه الأوراق فيا إخوتي اتركوا لباس المشركين ولا يغرنكم افتاء المفتي بالاباحة او بالكراهة لا بالتحريم وقد روى البخاري في التاريخ عن وابصة عن رسول الله عله «استفت نفسك ولو افتاك المفتون» بضم الميم وهو جمع المفتي او فتحها وهو المفتون في دينه حتى افتى بالباطل وقد قال علل «صلوا في النعال وخالفوا اليهود وقال اصبغوا اي اخضبوا فان اليهود والنصارى لايصبغون» رواه البخاري ومسلم وابو دواد والنسائي وابن ماجة الشاهد الأمر بمخالفتهم

وأما نفس الخضاب والصلاة في النعال فبسطته في غير هذا صلى الله وقال عل «جبلت هذه القلوب على حب من احسن اليها وبغض من اساء اليها» رواه ابو عدي وابو نعيم وليس من رخص الله التحبب الى كافر لغرض دنيوي ولو اضطر الانسان الى ذلك اضطرارا واضحا او

- 107 -