كشف الكرب امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٥٨

اطفيش المغربي الوهبي المصعبي على اخيه محمد بن عبدالله العالم الورع ذي المذهب السديد والعمل الحميد هناه الله بالعيش واغناه عن الجيش جعل الله الدنيا مقبلة عليه والخصال العليا مزدلفة اليه قائلا اما معاملة الملحدين فتجوز في كل ما قادتهم اليه ديانتهم ولو لم تكن من توراة أو انجيل أو زبور فما أخذوه غصبا من ارض او شجر او مال ما بديانة انما ذلك صلاح جازت لك مقارفته كالسفر في مركب ناري يسير على ارض مأخوذة بذلك وهذا قول من قال ان المباح قبل الغصب باق على اباحته بعد وهو الصحيح وذلك كالمشي حتى يحجر صاحبه الا اذا ملك بديانة كما مر ولك الأخذ من مال بيت ما لهم او ممن هو في يده من عسكري أو شرطي حتى تستوفي لك مالك او مال مسلم له جهرا او سرا بقهر او احتيال منك وما قبل هذه المسألة يناسبه انه له لم ينزع مالا من يد مشرك ويرده الى مالكه من مسلم او مشرك

وقال في موضع آخر وان قهركم النصارى على اعطاء ما بأيديكم من مال المساجد لا الاوقاف أو على تسليم الاوقاف اليهم فأعطوهم وانووا الخلاص بعد ولا تظهروا لهم ما أمكنكم ستره وما يعطيكم النصارى فخذوه من راتب أو غيره أحلته ديانتهم ولو ثمن خمر أو ضيعة على احد 1 هـ المراد منه.

وقال ايضا: واجاز القبض عمن قادته ديانته كالنصارى اذا تملكوا اصلا بالقهر ديانة او اخذوا مال المساجد والاوقاف ان تكتريها منهم. وقال في موضع آخر ويجوز كراء البيوت للنصارى وبيعها لهم الا ان كان ذلك مضرة للاسلام او قصدوا من اول الامر جعلها للخمر او للدخان او الزنا ونحوه

158 -

-