كشف الكرب امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٥٩

وسئل رحمه الله عما يأخذه المشركون منا ظلما انحتال في اخذه من

مالهم؟

الجواب: خذه من مال من

مالهم

خذ

من

اخذه منك خاصة وان اخذ لبيت مال بيت مالهم ولو بالقيمة أو بأخذ دين من بيت مالهم

واظهار الافلاس ونحوه من الحيل وانكار ما عليك او عندك من بيت المال الذي لهم وفي الاثر ترخيص ان تأخذ من بيت مالهم ما قدرت عليه ولو لم يأخذوا منك مالا وحكم استخدام الناس ودوابهم بالقهر حكم اخذ المال فخذ ما قدرت عليه من بيت مالهم مما يقابل ذلك أو اكثر وان جحدت ما عندك من بيت مالهم مقاصة لما اخذوا منك او نحو ذلك لم تدخل في قوله: «لاتخن من خانك» فان اخذك مقاصة لاخيانة بل قيام بالعدل لمن صفى قلبه واتقن الأمر ولك الأخذ لغيرك كما لنفسك ولو بالصلح بالقهر والهجوم منهم وان خفتهم وراعيت المصلحة

عقدت

العامة وصالحتهم به ولاخذ مالهم خفية وفي الاثر قول بجواز ذلك كله

وقال ايضا رضي الله عنه: وأما سؤالك عن اخذ مال المشركين خفية؟ الجواب: لا يجوز اذا عقدوا معهم عقدا صحيحا من قلوبهم قصدا لحفظ الدماء والأموال وان لم يكن عقد أو كان عقد قهرا و عليه وعلى كتبه وامضائه والاختيار لهم في اثباته فلهم ان يأخذوا من مال بيت مالهم كل ما اخذوا من مال المسلمين او ما اخذوا من أوقاف المسلمين او ما اخذوه منهم وتبين صاحبه من المسلمين رخص به وللمسلمين اخذ عوض ما اخذوا من المسلمين أو ثمن ما اخذوا ما بأيدي أفرادهم ان كان للمسلمين او احد عوض او ثمنه واما أفراد أجانب لم يقهروا المسلمين ولم

يتقوى بهم المشركون القاهرون للمسلمين فلا يتعرض لما لهم

-109 -