الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٦٠فصل
فيمن عليه حق للمشركين ما يفعل؟
سئل رحمه الله بما نصه فيما ابتلى بحق وضمان لاحد من اصناف اهل الشرك ولم يكن ممن يؤدي الجزية في المشهور الى احد من المسلمين فهل يكون في صنعته على هذا من اهل الحرب ويخرج خمس ماله من الحق والضمان في الفقراء والباقي يحل له وان لم يكن للمسلمين امام ولا جماعة ممن تقوم بهم الحجة في انفاذ الأحكام فهل على من يكون من اهل الشرك ان يأتي ما شاء الله من عوام المسلمين فيؤدي اليه الجزية ابتداء الا فهو مع المسلمين في احكام اهل الحرب امر على من يكون من عامة المسلمين يدعوه الى اخذ الجزية قبل فان امتنع فهو من اهل الحرب ان كان المشرك يتجر في بلاد الاسلام ويتعلق بذمة اهل الحرب فهل على هذا يحل ماله وقتاله سرا أو جهر. فضلا منك تكشف لي وجه الاستدلال بما يزيل تنازع اللبس في هذه الأحوال ان يكن من كتاب الله تعالى أو سنة رسوله محمد الله أو اجتماع من المسلمين الا ما يكون من اثر او من نظر ولان يهدي بك الله رجلا تؤجر عليه خير مما طلعت الشمس عليه
الجواب: والله المستعان ان من كان عليه دين لمشرك كتابي او غير كتابي او عنده له امانة فعليه ان يؤدي ذلك اليه ولا يحل له ان ينكر ولا ان يخفي نفسه ولا ان يهرب عنه ولا ان يفجر عليه اعلانا ولا سرا وهكذا فعل الصحابة والتابعين وامر به متابعة لفعل النبي له وقوله «اد الامانة الى أهلها ولو كان من غير نحلتك واقض الدين صاحبه ولا تماطله ولو جاحد الله ورسوله وأحاديث ذلك وفعله نصا وفهما لا تحصى واما ان تقتله لانه غير ذمي او انه لا يعطي الجزية او تأخذ ماله فلا ايضا لانه دخل في ارض الاسلام بأمان وقد قال الله ان المسلمين يجير عليهم ادناهم واما ان تتغلب على كافر وتقول له اسلم او اقتلك فيأبى فتقتله وتأخذ ماله فلا ايضا لان ذلك بالامام العدل وعلى ترخيص انه يجوز في