كشف الكرب امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٦٣

وعن عمر رضي الله عنه اذا ادركه باسيفه قبل ان تقسم الغنيمة اخذه وان ادر که بعدما قسمت لم يدركه وقيل انهم اخذوا في هذا بقول ابي بكر وفي الاثر قال ابو محمد رحمه الله ومال المسلمين لا يضيع والحكم بدله اذا غنموه من المسلمين واذا ظهر المسلم على ماله وقدره عليه اخذ من اخذه من ايديهم واذا وجده في ايدي المسلمين اخذه ايضا من ايديهم اذا صح ملكه عليه قسمت الغنيمة او لم تقس لقول النبي الله لا تواء على مال امرئ

مسلم»

صلى الله

عليه

قال بعض اصحابنا يأخذ ماله اذا وجده مزيد المسلم ويرد عليه ثمنه الذي اشتراه به والقول الأول انظر ومثله قول الشيخ الى رجل دخل بلاد المشركين فاشترى منهم عبدا علم انه لزيد فالعبد لصاحبه ولاشيء عليه للمشتري للخبر المروي عن رسول الله له «لا تواء على مال امريء مسلم» وروي عنه له انه قال: «كل ما ادركه الاسلام فهو على قسمة «الاسلام وقال الربيع بن حبيب وابو حنيفة وعلي بن ابي طالب والزهري وعمرو بن دينار والحسن اذا غنم المشركون أموال الموحدين فملكوها فيجوز معاملتهم فيها وان وهبوها لأحد فهي له وهذا هو الصحيح عند المحققين الجامعين بين المعقول والمنقول من المغاربة ما خلا صاحب السوالات مثل العالم الكبير ابي يعقوب يوسف ابن ابراهيم والبدري عبد الله بن عمرو وابن ستة وقد خرج رضي الله عنه العالم العلامة الشيخ عامر في ايضاحه الذي به الفتوى في غير موضع

وكلام العلامة الشيخ اسماعيل في القواعد على ذلك والفتوى صلى الله عند المغاربة بذلك ويدل لذلك ان رسول الله له لم يرد للمهاجرين بعد الفتح اموالهم التي بأيدي المشركين وقد طلبوها وهو قادر على ردها وعلى اعظم من ردها واما ما استدل به هؤلاء فلا دليل فيه عند اهل التحقيق اما حديث لاحق لعرق ظالم فهو عام وحديث اثبات اموال المهاجرين

- 163 -