الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٦٤للمشركين المغتصبين لها خاص
والعمل عندنا معشر الاباضية الوهبية بالخاص وجهل التاريخ فلا يعمل بما دخل في العموم الا ان لم يعارضه الخصوص هذا ماثبت في الاصول وهو المقبول في العقول فلو قيل لك لا تأكل اليوم لحما ثم قال لك ذلك القائل كل لحم الدجاج لكان مبيحا لك لحم الدجاج وكان بصورة المستثنى وبقي لحم غير الدجاج على المنع وايضا بثبوت الاموال للمشركين الغانمين لها انما هو لاخذهم اياها مع اعتقادهم انها حلال لهم لا لمجرد تعينهم في اخذها ومناولتها فضلا عن ان يستدل بأنه لاحق لعرقهم الذي هو هنا تغيهم ومنا ولتهم وايضا المعروف عند الامة ان معنى لاحق لعرق ظالم انه لا اجرة للغاصب فيما تعناه في المغصوب مثل ان يغصب جملا فيرعاه ولو حتى يسمن أو زيل عنه القرد ومثل ان يغصب جنانا فيسقيه من ماء مخصوص بالجنان او للجنان وغيره وان يغصب ارضا فيحفر فيها بئرا فانه لا اجرة لرعيه او لازالة القرد او لسقي الجنان او الحفر
وليس المعنى انه لاحظ له في المغصوب فضلا عن ان يستدل بالحديث على انه ليس للمشركين حظ فيما غنم وكون الغاصب لا حظ له في المغصوب امر صحيح في نفس الامر لا في ذلك الحديث الذي هو لاحق لعرق ظالم فانه ليس فيما كلامنا فيه غير انه اثبت حديث ما للمهاجرين للمشركين ما اقتصوا منه واما حديث لاتواء على مال امري مسلم فلا دليل فيه ايضا لانه عام مخصوص مثل اثبات مال المهاجرين للمشركين المغتصبين له في حديث والعمل بالخاص كما علمت بما خص لفظه مما تسمح فيه النفس مع انا لسنا على يقين ان نفسنا تسمح به والتوى بالمثلثة الفتوحة والمد الاقامة اي لا يحل لاحد ان يقيم على مال مسلم بل يلزم رده لصاحبه او بمشاه مفتوحة وقصر وهو الهلاك اي لا هلاك على مال مسلم بل يدركه حيث كان ومثله أو قيمته ان تلف او بمشاة مكسورة وقصر وهو الاقامة ايضا
-17 E-