كشف الكرب امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٧

عالم بالأصوات ولو قيل بصير بالأصوات والأجسام والأحوال وسميع بهن لصح اذ كان سمعه وبصره العلم الا انه لا يعتاد أن يقال مثلا بصر الصوت او سمع اللون. لا إله إلا الله الحمد لله الذي لا يوصف بالفعل في الأزل وإلا لزم تعدد القديم وان وصف تأول بأنه سيفعل أوانه علم أن سيفعل أو قدر أن يفعل بعد الأزل فلا يقال تكلم في الأزل إلا على معنى ان سيخلق الكلام ولا يقال رزق في الأزل بالبناء للفاعل إلا على معنى ان سيخلق الرزق والمرزوق وهكذا أو على معنى قضى في الأزل ذلك او نحوه ولا أول لقضائه ولا لصفاته الذاتية ومنها التكلم اذا كان معنى نفي الخرس" ومنها القضاء وبيان معنى لزوم التعدد حاشاه انك اذا قلت خلق في الأزل بالبناء للفاعل فقد نفيت عنه الأزل واثبت الأزمنة قديمة لا مبدأ لها تعالى الله عنها، ومخلوقاته لا أول لها بأن يكون لا أول لمبدأ خلقه يخلق خلقا فيبقى او يبقي ويخلق آخر وهكذا بلا مبدأ واعتقاد هذا حرام واجازته حرام والأزل فعل الخلق وانت في ذلك لم تجعل للخلق قبلا بل جعلت كل خلق منه مسبوقا بخلق على التسلسل. لا إله إلا الله

(1)

(2)

الحمد لله الذي رضاه خلقه للسعيد ثوابا من الجنة خلقا مضى أو آتيا أوامره بكتابته سعيدا أو ثناؤه عليه الى الملائكة أوامره بما فعل السعيد وسعد به فهو فعل أو علمه بسعادته فهو صفة واما السخط فعكسه وهكذا الغضب. لا إله إلا الله الحمد لله الذي يوصف بالارادة والمشيئة وهما صفتان والحب بمعنى الأمر بالشيء وهو فعل ولا يوصف بالفرح والسرور لانهما حادثان عن خفة تعتري من يتصف بهما والله جل جلاله لا يكون محلا لحادث وكذا الهم والحزن لا يوصف بهما والاربعة انما هي عن عجز واحتياج والله لا يعجز ولا يحتاج ولا يُستكمل. لا إله إلا الله الحمد لله الذي لا تعلل أفعاله بالأغراض لأن التعليل بما يلزم احتياجه تعالي استكمالا بها سبحانه عن ذلك ومع ذلك يجوز قطعا ما على صيغة

(1) عدم استطاعة النطق

(2) واذا ورد وصفه بالفرح والسرور او يضدهما فيفسر بما يليق بذات الله فيفسر الفرح مثلا بالثواب والحزن بالعقاب راجع جوهر النظام

-14 -