الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٧٩وذلك يفيد انه جعل الملح في شيء لم يحدث اسكار وعلة التحريم تغيير العقل والاسكار وقال له كل ما اسكر حرام وما اسكر الفرق منه مليء
الكف منه حرام وقال له: «ما اسكر كثيره فقليله حرام»
والمشفق على نفسه يجتنب كل ما را به انه يسكر أو يغير العقل ولا يغره الأسماء فقد قال رسول الله له بعد ان حرمت الخمر «ليشربن أناس من أمتي الخمر يسمونها بغير اسمها ويستحلونها» لو تذهب الليالي والأيام حتى يشربوها والورع يجتنب كل ماهو سبب لسرعة الاسكار كاجتماع الحلوبين وانما المحرم بالذات ما يسكر او يغير العقل واختار الصائغي منا ان الخمر المخللة حلال ويرده الحديث ولا يعمل به وكذا المسكر طال فيه الجواز والمنع واصله الخمر والراجح تحريمها مع زوال اسكاره ومع صيرورته كحجر بعد ان كان مائعا قالت عائشة رضي عنها وفد عبد القيس على رسول الله له فسألوه عن النبيذ فنهاهم ان ينبذوا في الدباء والنقير والمزفت والحنتم والمزادة وقال «ليشربن أحدكم في سقاء ويوكنه» والحنتم الجرار الخضر النقير الجذع ينقر وسطه نقرا والدباء القرعة
•
الله
قال العلماء والمعنى في النهي عن الشرب في هذه الأوعية دون غيرها ان النبيذ فيها يكون اسرع الى الفساد والاشتداد حتى يكون مسكرا وهو في الاسقية ابعد وكان أبو بردة يقول سمعت رسول الله يقول بعد نهيه بعد الانقياد في الظروف المذكورة «كنت نهيتكم عن الاشربة الا في ظروف الادم فأشربوا في كل وعاء غير ان لا تربوا مسكراً فإن الظروف لا تحل شيئا ولا تحرمه وكان ابن عمر يقول نهى النبي علي عن الأوعية قيل للنبي الله كل الناس يجدون سقاء فرخص لهم في الجرار غير المزفتة وان يشربوا في ما يشاؤون غير ان لا يشربوا مسكرا فكان جابر عبدالله يقول نهى رسول الله الله ان ينبذ الزبيب والتمر جميعا وان ينبذ
بن
- 1 V 4 -