كشف الكرب امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٨٠

البسر والرطب جميعا وان ينبذ الزبيب والبسر جميعا وان ينبذ الرطب والزبيب جميعا ويقول انبذوا كل واحد على حدته ومن يشرب ذلك منكم فيشرب زيبا فردا او تمرا فردا أو بسرا فردا أو كان ما ان يخلط البلح بالزهو وان يجمع بين شيئين فينبذاه

عن

قال انس بن مالك كنا نكره النبيذ من البسر مخافة ان يكونا شيئين وكنا نقطعه ونقول مخافة سرعة الاسكار اليه فان عوجل بالشرب فلا بأس ألا ترى إلى ما روي عن عائشة رضي الله عنها كنا ننبذ لرسول في سقاء بوكاء اعلاه وله عرى فنأخذ قبضة من تمر وقبضة من

زبيب فنطرحهما فيه ثم نصب عليهما الماء فنبذه غذوة ويشربه عشية ونبذه

عشية ويشربه غدوة

•

قال ابن عباس رضي الله عنهما كان رسول الله لا ينبذ له اول الليل فيشربه اذا اصبح يومه ذلك والليلة التي تجيء والغدو والليلة الأخرى والغد الى العصر فان بقي شيء سقاه الخادم او أمر به فضب وانما كان يسقيه للخادم لئلا يبادر به الى الفساد وذلك قبل مضي الثلاث وكان ابن عمر يقول اشربوا العصير مالم تأخذه شيطانه قال في ثلاث واعلم انهم قالوا الحشيشة والافيون والشيكران بشين معجمة مفتوحة وهو البنج والغبر وجوزة الطيب وجوزة لشرك قيل والزعفران كلها مسكرة صرح النووي ببعضها وغيره بباقيها

الشدة المطرية

قال ابن حجر المراد هنا بالاسكار تغطية العقل مع لانها من خصوصيات المسكر المائع ومراده تغطية العقل تغييره ولو بلا اسكار كما يحدث الضحك والبكاء مثلا حكى لي بعض اصحابنا من اهل غرداية انه دخل دارا فيها فوجد في الدار رجالا يتبسمون ويضحكون على

- 14.-