الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٨٢ذلك من
العلماء وقيل يؤدب وهي اخبث من الخمر لانها تفسد العقل والمزاج افسادا عجيبا حتى يصير في متعاطيها تخنت قبيح ودياثة عجيبة وغير المفاسد فلا يصير له من المروءة شيء البتة ويشاهد من أحواله خنوثة الطبع وفساده وانقلابه الى اشر من طبع النساء ومن الدياثة على زوجته واهله والأجانب مما يقضي العاقل منه بالعجب العجاب وكذا متعاطي البنج والأفيون ونحوهما والخمر اخبث من جهة انها تفضي الى الصيال الى غيره والخصام والقتال والبطش وكلاهما يصد عن ذكر الله الصلاة وعن مع ما فيها من تلك القبائح وسبب اختلاف العلماء فيها حدا ونجاسة كونها جامدة ليست شرابا فقيل هي نجسة والجامدة محرمة كالخمر وهو الصحيح عند الحنابلة وبعض الشافعية وقيل طاهرة وقيل طاهر لجمودها بجمودها وهو الصحيح عند الشافعية وبه اقول فالمائعة نجسة والجامدة محرمة طاهرة وقد قيل ما تصور منها مائعا فهو نجس وعلى كل حال فهي داخلة فيما حرم الله ورسوله من الخمرة المسكرة لفظا ومعنى قال ابو موسى الأشعري: يا رسول الله افتنا في شرابين كنا نصنعهما باليمن البتع وهو من العسل ينبذ حتى يشتد والمزر وهو من الذرة والشعير ينبذ حتى يشتد قال وكان رسول الله صلي الله عليه وسلم قد أعطى جوامع الكلم بخواتمه فقال رسول الله ع «كل مسكر حرام» وقال «ما أسكر فهو حرام ولم يفرق بين مائع و جامد ومأكول ومشروب على ان الخمر يتادم بها والحشيشة قد تذاب فكل منهما يؤكل ويشرب وانما لم يذكرها العلماء لانها لم تكن على عهد السلف الماضي وانما حدثت في مجيء التتار الى بلاد الاسلام وهم اقوام مشركون من الترك شذاذ خربوا بلاد الاسلام من وراء بخارى وسمرقند الى بغداد وخربوها ايضا ثم انقذ الله منهم الانام ثم سلط الله عليهم أقواما من الكفرة بعدما رجعوا بزمان فوهنوا من ذلك الى عهدنا وهم على انواع من ديانة الكفر وما احسن
ما قيل:
- 182 -