كشف الكرب امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٨٣

فأكلها وزارعها كذا

حلالا

فتلك على الشقي

مصيبتان

فوالله ما فرح ابليس مثل فرحته بالحشيشة لانه زينها للانفس الخسيسة حكي عن عبد الملك بن مروان ان شابا جاء اليه باكياً حزينا فقال يا أمير المؤمنين اني ارتكبت ذنبا عظيما فهل لي من توبة؟ فقال وما ذنبك؟ قال: ذنبي عظيم قال وما هو فتب الى الله فانه يقبل التوبة عن عباده ويعفو عن السيئات قال يا امير المؤمنين كنت انبش القبور وكنت ارى فيها امورا عجيبة قال وما رأيت قال يا أمير المؤمنين نبشت ليلة قبرا فرأيت صاحبه قد حول وجهه عن القبلة فخفت منه واردت الخروج واذا بقائل في القبر يقول ألا تسأل عن الميت لماذا حول وجهه عن القبلة؟ قلت لماذا حول وجهه قال: لانه كان مستخفا بالصلاة فهذا جزاء مثله ثم نبشت قبرا آخر فرأيت صاحبه قد حول خنزيرا قد شد بالسلاسل والاغلال في عنقه فخفت منه فأردت الخروج وإذا بقائل يقول ألا تسأل عن عمله ولماذا يعذب قلت لماذا قال كان يشرب الخمر ومات من غير توبة ثم نبشت قبرا آخر فوجدت صاحبه قد شد في الارض بأوتاد من نار واخرج لسانه من قفاه فخفت منه ورجعت واردت الخروج فنوديت ألا تسأل حاله لماذا ابتلي فقلت لماذا قال كان لا يتحرز من البول وكان ينقل الحديث بين الناس فهذا جزاء مثله ثم نبشت قبرا آخر فوجدت صاحبه قد اشتعل بالنار فخفت واردت الخروج فقيل لي ألا تسأل عنه وعن حاله قلت وما حاله قال كان تاركا للصلاة فهذا جزاء مثله ثم نبشت قبرا آخر فرأيته قد وسع على مد البصر وفيه نور ساطع والميت نائم على سرير وقد أشرق نوره وعليه ثياب حسنة فأخذتني هيبة واردت الخروج فقيل لي ألا تسأل عن حاله لما أكرم هذه الكرامة فقلت لماذا فقيل انه كان شابا طائعا نشأ في طاعة الله عز وجل وعبادته فقال عبدالملك عند ذلك ان في ذلك لعبرة للعاصين وبشارة للطائعين جعلنا الله ممن اطاعه

عن

- IAT -