كشف الكرب امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٨٤

فرضي عنه بمنه وكرمه فإذا كان عقاب الخمر ذلك وكرامة الطائع ما ذكر فكيف يشرب ما يلهي عنها أو يغير العقل أو يأكلها فهي حرام اسكر أو افتر فان رسول الله لا نهى عن كل مسكر ومفتر وانما يسمى العقل لانه يمنع عن القبائح فكل ما يسكر او يغير حرام لانه يزيل العقل

أو ينقصه

•

قال له: «يشرب أناس من أمتي الخمر يسمونها بغير اسمها يضرب على رؤوسهم بالمعازف والمغنيات يخسف الله بهم الأرض ويجعل منهم القردة والخنازير» قال العلماء المفتر كل ما يورث الفتور والخدر في الاعضاء والاطراف وهذه المذكورات كلها تسكر وتخدر وحكى القراني وابن تيمية الاجتماع على تحريم الحشيشة قالا ومن استحلها فقد اشرك وانما لم يتكلم فيها السلف لانها لم تكن على عهدهم وانما ظهرت في آخر المائة السادسة وأول السابعة حين ظهرت التتار وذكر الماوردي قولا ان النبات الذي فيه شدة مطرية يحد فيه الحد

قال ابن دقيق العيد في جوزة الطيب انها مسكرة ونقله عنه المتأخرون من الشافعية والمالكية واعتمدوه. وبالغ ابن عماد فجعل الحشيشة مقيسة على الجوزة المذكورة وذلك أنه لما نقل ما حكي حكي عن القراني نقلا من بعض فقهاء عصره انه فرق في اسكار الحشيشة بين كونها خضرا فلا اسكار فيها بخلافها بعد التحميس اي القلي او التذبيل فانها تسكر قال والصواب انه لا فرق لانها ملحقة بجوزة الطيب والزعفران والعنبر والأفيون والبنج وهي من المسكرات ومثل جوزة الطيب جوزة كذا سواء في الحرمة لانها تخدر او تفتر وتسكر

الشرك هي

ووافق المالكية والشافعية الحنابلة على اسكار الحشيشة بل البنج ونص على اسكاره امام متأخري الحنابلة ابن تيمية وفي فتاوي المرغيشياني

- 1^ {-