كشف الكرب امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٨٥

من الحنفية المسكر من البنج ولبن الدماك اي اناث الخيل ولا

يحد شاربه

قال ابو حفص والسرخسي وتقدم من كلام ابن دقيق العيد وغيره ابن الجوزي كالبنج فاذا قال الحنفية باسكاره لزمهم القول باسكار الجوزة عند الاباضية والمالكية والشافعية والحنفية والحنبلية لكن الحنفية بالاقتضاء لانها اما مسكرة او مخدرة واصل ذلك في الحشيشة المقيسة على الجوزة وصرح النووي من الشافعية في شرح المهذب وابن دقيق العيد وابو اسحاق في تذكرته انها مسكرة.

قال الزركشي ولا يعرف فيها خلاف عندنا وقد يدخل ذلك في تعريف السكران بانه الذي اختل كلامه المنظوم وانكشف سره المكتوم او الذي لا يعرف السماء من الارض والطول من العرض وقيل عن القرافي أنها تفسد العقل ولا تسكر وكفي بذلك تحريما وردوا عليه واختاروا انها مسكرة ونص على انها مسكرة العلماء بالنيات من الاطباء واليهم المرجع في ذلك وكذلك ابن تيمية ومن تبعه من متأخري مذهبه والتحقيق ان الاسكار يطلق ويراد به تغطية العقل مع نشوة وطرب وهذا الاطلاق خاص وهو المراد من الاسكار اذا اطلق وعلى الأول يكون بين المسكر والمخدر عموم مطلق اذ كل مخدر مسكر وليس كل مسكر مخدر فالاطلاق الاسكار على الحشيشة والجوزة ونحوهما او اراد منه التخدير ومن نفاه عن ذلك اراد به معناه الخاص فمن شأن السكر بنحو الخمر أن يتولد عنه النشوه والنشاط والطرب والعربدة والحميه ومن شأن السكر بنحو الجوزة والحشيشة انه يتولد عنه اضداد ذلك البدن وفتوره وطول السكوت والنوم وعدم الحمية

من

تخدير

و اورد الزركشي علي القراني ان بعض شربة الخمر يوجد فيه ماذكر في

- 140 -

-