الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٨٦الخمر والجواب ان مانيط بالمظنة لا يؤثر فيه خروج بعض الافراد كما ان القصر في السفر انما يفط بمظنة المشقة جاز وان لم توجد المشقة في كثير من جزئياته فلا خلاف بين من عبر في نحو الحشيشة بالاسكار ومن عبر بالتخدير والافساد والمراد به فساد خاص وهو ما سبق ومن زعم من الجهلاء انها لا تخدر عزر تعزيرا بليغا قال ابن تيمية واقره اهل مذهبه ان من قال الحشيشة حلال اشرك والعجب ممن يخاطر باستعمال الجوزة مع ما ذكرنا المفاسد والاثم لاغراضه الفاسدة مع ان اغراضه تحصل جميعا بغير الجوزة مما هو حلال وقد قال رئيس الاطباء ابن سينا في قانونه يقوم مقامها وزنها ونصف وزنها من النبل في تحصيل الغرض بها مع السلامة من الذنب ومن المضار الحاصلة للبدن من الجوزة
من
وفي بعض شروح الحاوي الصغير لبعض الشافعية ان الحشيشة نجسة ان ثبت انها مسكرة وغلطه بعض بأن النبات لا ينجس وذكر ابن تيمية ان الحد يعني حد الخمر واجب في الحشيشة كالخمر لكن لما كانت جمادا أو ليست شرابا تنازع الفقهاء في نجاستها على ثلاثة أقوال مذهب أحمد بن حنبل وغيره فقيل نجسة وهو الصحيح انتهى. وقيل طاهرة وقيل اذا أذبيت فنجسة والا فطاهرة ويحرم اطعام الحشيشة الحيوان ايضا لان اسکاره حرام ايضا واما ان يأكلها وحده بدون ان يساق اليها فلا بأس على مالكه أو من هو في يده قال ابن دقيق العيد ولا ضمان على متلفها كالخمر وهي حارة في الدرجة الثانية يابسة في الأولى تصدع الرأس وتظلم البصر وتعقد البطن وتجفف المني فيتعين على كل ذي عقل سليم وطبع مستقيم اجتنابها كغيرها مما سبق مما تشتمل عليه من المضار التي هي مبتدأ بداعي الهلاك وربما نشأ من تجفيف المني وصداع الرأس وغيرهما أعظم المفاسد والمضار
ومن ثم قال ابن البيطار الهيثمي واليه انتهت رياسة زمانه في معرفة
- 14% -