الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٨٧النبات والاعشاب في كتابه الجامع لقوي الأدوية والأغذية ومن القنب الهندي نوع ثالث يقال له القنب ولم اره بغير مصر ويزرع في البساتين ويسمى بالحشيشة وهو يسكر جدا اذا تناول منه الانسان يسيرا قدر درهم أو درهمين حتى ان من اكثر منه اخرجه الى حد الرعونة وقد استعمله قوم فاختلت عقولهم وادى بهم الحال الى الجنون وربما قتلت، قال بعض العلماء وقد نقل لنا ان البهائم لا تتناولها فما قدر مأكول تنفر عنه البهائم وهي كغيرها مما سبق مما يحيل الابدان ويمسخها ويحلل قواها ويحرق دماءها ويجفف رطوباتها ويصفر اللون وقال محمد بن زكريا امام عصره في الطب وتولد افكارا كثيرة رديئة وتجفف المني لقلة الرطوبة اي اذا قلت رطوبة الاعضاء الرئيسية كان سببا لحدوث اخطار الأمراض واقبح العلل
شعرا:
قل لمن يأكل الحشيشة جهلا
يا خسيسا قد عشت شر معيشة
دية العقل بدرة فلماذا
يا
سفيها قد بعته
بحشيشة
قال وقد بلغنا من جمع يفوق الحصر ان كثيرا ممن عاناها مات فجأة وآخرين ضلت عقولهم وابتلوا بأمراض متعددة من الدق والسل والاستسقاء وانها تستر العقل وتغمره - شعرا:
يا من غدا أكل الحشيش شعاره وغدا فلاح عواره و خماره اعرضت عن سنن الهدى بزخارف لما اعترضت لما اشيع ضراره العقل ينهى ان تميل الى الهوى والشرع يأمر ان تبعد داره فمن ارتدى برداء زهرة شهوة فيها بدا للناظرين خسارة اقصر وتب عن شربها متعوذا من شرها فهو الطويل عثاره
-
187 -