كشف الكرب امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٨٨

قال بعض العلماء وفي اكلها مائة وعشرون مضرة دينية ودنيوية منها أنها تورث الفكرة الردية وتجفف الرطوبات الغريزية وتعرض البدن لحدوث الأمراض وتورث النسيان وتصدع الرأس وتقطع النسل وتجفف المني وتورث موت الفجأة واختلاف العقل وفساده والدق والسل والاستسقاء وفساد الفكر ونسيان الذكر وافشاء السر وانشاء الشر وذهاب الحيا وكثرة المرا وعدم المروءة ونقص المودة وكشف العورة وعدم الغيرة واتلاف الكيس ومجالسة ابليس وترك الصلوات والوقوع في المحرمات والبرص والجذام وتوالي الأسقام والرعشة على الدوام وتثقب الكبد واحتراق الدم والبخر ونتن الفم وفساد الاسنان وسقوط شعر الاجفان وصفرة الاسنان وغشاء العينين والفشل وكثرة النوم والكسل وتجعل الاسد كالجعل وتعيد العزيز ذليلا والصحيح عليلا والشجاع جبانا والكريم مهانا ان أكل لا يشبع وان اعطي لا يقنع وان كلم لا يسمع تجعل الفصيح ابكما والذكي ابلها وتذهب الفطنة وتحدث البطنة وتورث العقة واللعنة والبعد عن الجنة ومن قبائحها تنسي الشهادتين عند الموت قيل ادنى قبائحها.

وهذه القبائح كلها موجودة في الأفيون وغيره مما سبق بل يزيد الأفيون وغيره بأن فيه مسخا للخلقة كما يشاهد من احوال أكليه تلك القبائح التي هي مسخ البدن والعقل وصيرورتهم الى أخسر حالة وأرث هيئته واقذر واوسخ وافظع مصاب لا يتهالون بخطاب ولا يميلون قط لجواب ولا يهتدون الا الى خوارم المروات وهو ادم الكمالات والى فواحش الضلالات ثم مع هذه العظائم التي تشاهد منهم يحب الجاهل ان يندرج في زمرتهم الخاسرة وفرقتهم الضالة الجائرة متعاميا مما على وجوههم من الغبرة وما يعتريها من الفترة ذلك يخشى عليه ان يكون من الكفرة الفجرة فمن اتضحت له فيهم هذه المثالب وبان عنده ما اشتمل عليه من كثرة المعائب ثم نحا نحوهم وحذا حذوهم فهو من المفتون المغبون الذي

- 188 -