الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٩خلقه
صفاته
الله تعالى فقال: هل ادركتموه فقالوا: لا؛ وجدنا أنفسنا لاندرك الا مخلوقا ولا نعرفه إلا بتحقيق الايمان بالغيب فقال: الآن عرفتم ربكم وسأل عالم سبعمائة عالم عن التوحيد فلم يجبه احد بما يقنعه فرأى رسول الله صلى الله عليه وسلم في المنام فقال كل ما حواه الفهم وخطر بالبال فالله بخلاف ذلك، لا إله إلا الله الحمد لله الذي احتجب عن لا بحجاب اذ الحجاب من خلقه بل بمنعه إياهم عن مشاهدته، لا إله إلا الله الحمد لله الذي هو الواحد في صفاته كالقدم والبقاء وعلمه وقدرته في أفعاله كالانشاء والاحياء والاماتة والبعث والرزق في الذات لا يوصف بجزء ولا بكل ولا ببسط ولا تركيب وفي (1) استحقاق الطاعة والعبادة، لا إله إلا الله الحمد لله الذي ما استحال من بحسب المعنى اللغوي حمل على سلب معنى ضدها أو على لازم المعنى كحياته جل جلاله بمعنى نفي الموت لا حقيقة الروح والاحساس حاشا لله وجل الله أو بمعنى القدرة والعلم ونحوه مما شأنه ان يكون للحي منا جل الله عن وصفنا وكالتكلم بمعنى نفي الخرس عنه سبحانه وتعالى لا بمعنى النطق او بمعنى التبيين فان من لازم الكلام في الجملة البيان وقد بين الله جل جلاله لنا الغيب والحلال والحرام والفرائض وكالرحمة بمعنى إنعامه على خلقه وعفوه فانهما من لوازم الخلق المتصفين بالرحمة بمعنى رقة القلب تعالى الله عن القلب ورقته أو رحمته بمعنى نفي القسوة عنه فلا لا من يستحق التعذيب
يعذب
لا إله إلا الله الحمد لله الذي صفاته قديمة لا أول لها وهي هو عالم بالذات قادر بالذات لا بقدرة وهكذا والا كان محلا لها تعالى أن يكون محلا ولزم تعدد القديم ومعنى قول ابن محبوب رضي الله عنه ان ذات قدرته ومشيئته «بواو العطف» في قوله: انه وصفاته شيء واحد لا كالأشياء وانه قادر بالذات شاء بالذات. لا إله إلا الله الحمد لله
الله
(1) عطف على صفاته
- 19