كشف الكرب امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٠

الذي صفاته ما لا أول له وما لا يتصف هو بخلافه وما لا يجتمع مع ضده في محلين كالعلم فإنه لا أول لعلمه ولا يتصف بالجهل ولا يقال علم كذا وجهل كذا وما لا أول له لا آخر له وما له أول قد يكون لا آخر له كالانس والجن يدومون في الجنة والنار والفعل ما له أول ويتصف بخلافه ويجتمع مع ضده في محلين كالاعزاز والاحياء أعز هذا ولم يعز ذلك وأحيا هذا وأمات ذلك. لا إله إلا الله الحمد لله الذي لا يتصف بالكلام النفسي وإلا كان ظرفا تعالى الله

لا إله إلا الله الحمد لله الذي صفاته المعاني المصدرية وكذا أفعاله وأما اسم الفاعل والصفة المشبهة فذات وصفة فالعلم والقدرة والارادة والعزة ونحو ذلك صفات والخلق والرزق - بفتح الراء ــ والافناء والاعادة ونحو ذلك أفعال والعالم والعليم والقادر والقدير والمريد والعزيز ذات وصفات والخالق والرازق والمغني والمعيد ذات وأفعال إلا أنك قد علمت ان صفاته هي بمعنى أنها بالذات والا ان وزن (فاعل) من صفاته عز وجل صفة مشبة لانه لايدل على الحدوث وانما سميته اسم فاعل لشبهة به بخلاف اسم الفاعل من أفعاله فانه ليس صفة مشبهة الا اذا لم يرد التعرض للحدوث نحو الخالق الله والله خالق بمعنى انه ذو الخلق

لا إله إلا الله الحمد الله الذي أفعالنا خلق منه وكسب منا لاجبر ولو كانت اجبارا لم يكن عليها مدح ولا ذم ولا ثواب ولا عقاب ولا أمر ولا نهي ولا كتاب ولا رسول ولا نصب دليل. لا إله إلا الله الحمد لله الذي وجهه هو ذاته ونفسه او هو عظمته كما قال في عيسى عليه السلام و جيها في الدنيا خرة وكان عند الله وجيها أي ذا منزلة ويقال خذ الكلام من وجهه

والآخرة كم طوق او الوجه العظيم من إضافة الصفة للموصوف اي الله الوجه اي الله العظيم لا إله إلا الله الحمد لله الذي عينه علمه او حفظه لأن عين الانسان آلة الحفظ الشيء وآلة للعلم به والله جل جلاله منزه عن الانسانية وعين الوجه. لا إله إلا الله الحمد لله الذي اذنه علمه متى ورد في الحديث اذن الله له اي سمع له