الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٩٠بيع
هو حرام والبنج يغير ولا يسكر في هذا القول قال المنوني من المالكية لولا ان فيها طرباً لما باعوا أموالهم من اجلها بخلاف البنج ولا تجد احدا داره ليأكل بها سكرانا وقال الزركشي لم نر من خالف في ذلك الا القراني في قواعده قال نص العلماء بأحوال النبات نفعا وضرراً على انها مسكرة والذي يظهر لي انها مفسدة لانهم لا يميلون الى القتال والنصرة بل عليهم الذلة والمسكنة وربما عرض لهم البكاء
من
قال الله جل وعلا: ويحرم عليهم الخبائث وأي خبيث اعظم مما
يفسد العقول التي اتفقت الملل على ايجاب حفظها ولا شك ان تناول الحشيشة يظهر به اثر التغيير في انتظام العقل والقول المتمسك كما له من نور العقل هذا غاية ماينتج حرمة تناول ما يفسد العقل منها ما لا يفسد كما هو الصحيح قال ديلمي الحميري من اهل اليمن سألت رسول الله فقلت إنا بأرض باردة نعالج فيها عملا شديدا وإنا نتخذ شرابا هذه القمح نتقوى به على أعمالنا ويرد برد بلادنا قال هل يسكر قلت نعم قال فاجتنبوه قلت فان الناس غير تاركيه قال فان لم يتركوه فقاتلوهم وهذا منه التنبيه على العلة التي من اجلها حرم المزرة بكسر الميم واسكان الراء نبيذ الذرة والشعير فيقاس عليه كلما شاركه في العلة فكل شيء عمل عمله وجب تحريمه والحشيشة تعمل ذلك قوته فيحرم وقيل تعاطي ذلك قليل لا يعمل وكذا ما في الدخان من التحريم يكون في السعوط الذين يسمونه الشمة والحق تحريم القليل لان ذلك داخل في ما اسكر كثيره فقليله حرام وكذا ما يخدر كثيره فحرام قليله
معني
•
فعن أم سلمة رضي الله عنها نهى رسول الله عله عن كل مسكر ومخدر ويروى عن كل مسكر ومفتر ما يورث الفتور وهو الانكسار والضعف والخدر بفتح الخاء الاسترخاء في الاطراف فلا يطيق الحركة فهو اخص من المفتور وهذا الحديث ادل دليل على تحريم الحشيشة ونحوها من
-19.-