الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٩١وهو
المخدرات فانها ان لم تكن مسكرة كانت مفترة مخدرة ولذلك يكثر النوم من تعاطيها وتثقل رؤوسهم لانه ينفصل منها بخار يصعد الى الدماغ يثقل الرؤوس منه وزعم النووي انه لا يحرم قليل منها لانه لا يفتر ولا يخدر المعتمد عند الشافعية والمالكية قلت يرده المسكر يحرم منه القليل والكثير لحديث ما اسكر كثيره فقليله حرام وفرقوا بأن الخمر نجس والغيات طاهر فلذلك حرام قليل الخمر قلت يتبادر حرمة القليل من الخمر من كونها نجسة بل كونها مسكرة الا ترى الى قوله ما اسكر كثيره فقليله حرام فعبر بالاسكار والى قوله فقليله حرام فعبر بالحرمة لا بالنجاسة ولسنا نقول بطهارتها بل هي نجسة بل نص النووي هذا في شرح المهذب صلى الله ان الحشيشة مسكرة فكيف يجيز قليلها مع قوله فقليله حرام وسياق كلامه يأبي ان يريد بالاسكار الافتار والتخدير.
قال الزركشي والمتجه انه لا يجوز تناول شيء من الحشيشة لا قليل ولا كثير وقد نقل الاجماع على تحريمها غير واحد منهم القرافي وابن تيمية وقالا فان من استحلها فقد كفر اي أشرك واعترضه الزركشي بأن تحريمها ليس معلوما من الدين بالضرورة فلا يلزم من الاجتماع على تحريمها كفر مستحلها لانه انما يكفر اذا انكر مجمعا عليه معلوما من الدين بالضرورة بأن يشترك الخاص والعام في معرفته قال سلمنا ذلك لكن لانسلم الكفر لانه لابد ان يكون دليل الاجماع قطعيا على احد الوجهين
وقد ذكر الشافعي انه من أستحل المسكر غير عصير العنب لا يشرك لكن يحد ولو لم يسكر قلنا هذا خطأ وضلال مبين والصواب والهدى انه مشرك لتوارد الأحاديث والاجماع على ما اسكر وجزم النووي وابن دقيق العيد طهارة الحشيشة وحكى الاجماع عليه وليس كذلك بل قال بعض الشافعية بنجاستها والافيون هو لبن الخشخاش المصري الأسود نافع من الأورام الحارة خاصة في العين مخدرة وقليله نافع مفهوم لكن لا يجوز استعماله
-
191 -