الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٩٢ولو في الدابة والصبي والقليل منه اقوى منه فعلا من الحشيشة لان القليل منه يسكر منه جدا ولعل هذا في بعض الامزجة او في ابتداء استعماله والا خالف ما شاهد من شاهد وكذا الشيكران بفتح الشين المعجمة كما مر وتهمل ايضا وضم الكاف وهو نبت دائم الخضرة يؤكل حبه وجوزة الطيب حرام مسكر وكذا جوزة المشرك وعليه ابن دقيق العيد الزركشي وكثير ولم يعتمده المالكية فيما قيل فقد قال ابو القاسم البرزلي اجاز بعض ائمتنا قليل جوزة الطيب لتسخين الدماغ واشترط بعضهم خلطها مع ادوية الصواب
العموم 1 هـ
وقال ابن فرحون منهم من يمنع أكل عقاقير الهند ان اكلت لما توكل له الحشيشة لا للهضم وغيره من المنافع إلا ما أفسد العقل والجوزة وكثير الزعفران والبنج والشيكران من المفسدات قليلها جائز، قال الزركشي مع انها طاهرة إجماعاً قلت اجازه البرزلي وابن فرحون ذلك خطأ
منهما وغلط فان المسكر والمفتر يحرم قليلهما وكثيرهما وهما كالخمر
قال بعض كل ما في الخمر من المذمومات وهو في الحشيشة وزادت الحشيشة واكثر مضار الخمر في الدين ومضار الحشيشة فيهما كفساد العقل وعدم المروءة وهي آداب نفيسة تحمل مراعاتها الانسان على الوقوف على محاسن الأخلاق وجميل العادات وكشف العورة وترك الصلاة والوقوع في المحرمات وتقدم انها تقطع النسل وتورث الابنة وهي حب ان يجامع في دبره وعلى العاقل شرعاً وعقلا ان يجتنب ما يريب لدينه أو بدنه فتلك الأشياء مع قول العلماء والاطباء انها مضرة للدين والدنيا ومسكرة لو لم يصح لكان لا اقل من الحوطة عنها لقوله لعل الله: «دع ما يريبك إلى ما لا يريبك بل هذا من واد ما ورد عنه عالم ع من النهي عن الخليطين لسرعة
- 192 -