الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٩٣الاسكار اليهما فعن ابي عبيدة عن جابر بن زيد عن أبي سعيد الخدري ان رسول الله لا نهى أن يشرب التمر والزبيب جميعا وكذا كل خليطين
قال الربيع: قال أبو عبيدة ذلك ان اختمر وافسد وأما على غير ذلك الوجه فلا بأس يعني رحمه الله ان ذلك النهي الذي هو التحريم انما هو إذا
صلى الله
اختمر وافسد والا يعين هذا فلماذا يخص النبي ع ذكر الخليطين فغير الخليط حرام إذا اسكر واذا لم يختمر فلا بأس أي فلا حرمة ولو بقيت الكراهة هذا مراد أبي عبيدة رحمه الله وقد نص ابن بطال من المالكية على أن الاسكار يسرع للخليطين ولو لم يسكر في الحال وكذا قال النووي انه يسرع اليهما الاسكار بسبب الخلط قبل أن يشتد فيظن أنهما لم يبلغا حد الاسكار وقد بلغا.
ومذهب الجمهور ان النهي للتنزيه ولو لم يسكر او للتحريم وقد اسكر وانما يحرم ذلك اذا صار مسكرا او لا تخفى علامته. قال بعض المالكية للتحريم ولو لم يسكر والصحيح انه للتنزيه وكذلك قال الداودي ان سبب النهي ان النبيذ يكون حلوا فإذا أضيف اليه الأجزاء اسرعت اليه الشدة وهو صورة اخرى كانه يخص النهي بماذا أنبذ معا وقال الليث لا بأس يخلطهما حال
الشراب
وقال الجمهور لافرق بين خلطهما حال الانتباذ او بعده ولا بأس ما لم يسكر واختلف في الخليطين من الأشربة غير النبيذ فقيل يكره ان يخلط شرابان للمريض ولعله لضعفه يسكره مالا يسكر والا فهو كغيره ولكن اذا كان التركيب يداويه دون الانفراد ركبا له ويحاذر عن الاسكار وعن صلابت الشافعي ثبت نهيه عاله عن الخليطين فلا يجوز يحلل وقال مالك على ذلك ادرکت اهل العلم ببلدنا يعني مدينة المصطفى علي وكذلك احمد و اسحاق
- 193 -