كشف الكرب امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٩٧

فشرب الدخان مضر فيحرم وشربه في الخلوة وازالة ريحه حرام ايضا لأنه يغير العقل ولأنه جاء النهي فيه عن رسول الله له ولا نفع فيه ولا دواء بل جالب للداء ولا مطعم ولا مشرب بخلاف الثوم ونحوه فأنه طعام وفيه نفع ودواء لاداء فيه وهو ايضا مصلح للطعام بل قد حرم شاذ الثوم وليس كذلك والمشاهد ان الرائحة المنتنة تحرق الخياشيم وتصل الامعاء فتضرها. قال رسول الله: «من أكل من هذه الشجرة فلا يقربن مسجدنا هذا فيؤذينا بريح الثوم» فكل رائحة مؤذية فهي ممنوعة، وقول المفتون احد الذي جلبه من المغرب الى مصر انه حلال كالبصل والثوم والكراث فاسد لأنه قياس مع الفارق ومع النص على منع أكل البصل والثوم والكراث المؤذي المسلمين بريحه ومنعه من صلاة الجماعة والجمعة وقيل بحرمة اكل الثلاثة وقيل بكراهته والصحيح الجواز بالكراهة إلا انه يحذر الناس ضره لأنهن من المصلحات للمقتاتات ومقتاته للفقراء وغالب المقتاتات في غزوة خيبر الثوم والكرات حتى لاشيداق منهما والدخان ليس مقتاتا ولا مصلحا للمقتات وهذا هو الفارق

وقال بعضهم الفرق بين الرائحة المنتتة والرائحة الكريهة ان المنتن اخص من الكريه والثوم والبصل والكرات ريحهن مكروه لا منتن والدخان ريحه منتن كريح الجيفة والعذرة شاهد صدق بذلك وذكر بعض ان رجلا صدوقا اخبره ان كبيرا من كبراء الانكليز احضر له اناء فيه شيء من الدخان وقال انه احسن نوع من الدخان واكمله لأنه مرشوش بشحم خنزير مخلوط بانواع من العقاقير سماها وقد افتى بتحريمه بعض علماء الترك والف فيه رسالة وقال في أولها قد انكر الصحابة رضي الله الانكار على من ابتدع امرا لم يعاهدوه في عهد رسول الله عه قل ذلك أو كثر صغر ذلك أو كبر في المعاملات أو في العبادات. قال ومبدأ الدخان من ارض النصارى الانكليز فمن استعمله فقد أحيا سنتهم وقوى بدعتهم ولا شفاء فيه اصلا وضرره مشاهد في اكثر مستعمليه وادنى

عنهم

اشد

-

197

-