كشف الكرب امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٩٩

وقال رسول الله الله: «الاثم ما حاك في الصدور او حاك في

ان

النفس ولا شك ان الدخان مما اراب واوقع الاضطراب واذا صح تبذير المال في اللذات والشبهات وجب الحجر كسائر السفه ولا يبقى توقف في الحجر عند استعمال الدخان لأنه سفه وتبذير المال وفي النفقة في الدخان ان تضيق على الفقراء والمساكين وحرمانهم من الصدقات عليهم بشيء مما افسده الدخان من المال وسماحة انفسهم بدفع المال للكفار المحاربين اعداء الدين ومنعها من الاعانة بها على مصالح المسلمين وسد خلة المحتاجين وهذا من أسباب التحريم ولا يرتاب في ذلك ذو دين ولا ذو مروءة والدخان مضر للبدن والدين وان قيل عالج بعض الأطباء بعض الأمراض بدخان الزيخفر وشوهد نفعه فلا يتم منع استعمال جميع انواع الدخان ولأنها مجففة مهلكة قلت لا غرض في العموم على انهم يعالجون لحكمة لينفعه مع الحيلولة بين الفم والأنف اشد الحيلولة على ان من زعم استعماله تداويا لم يستعمله استعمال الادوية بل يخرج به الى حد التفكه والتلذذ وادعى التداوي تلبيسا وتستيرا حتى وصل به الى اغراض باطنة من العبث واللهو والاستطالة والعجب من دعوى انه دواء مع ان مبتداه يتكلف شربه تكلفا فلا حاجة اليه ومذهب الحنفية حرمتها وعرفوا العبث بانه فعل لغير غرض صحيح والسفه بانه فعل لا غرض فيه اصلا واللعب فيه لذة وممن جزم بحرمته في غير صلاة صاحب كتاب الاحتساب في الباب الحادي عشر فتمسك بقوله تعالى: افحسبتم انما خلقناكم عبثا وصاحب الكافي متمسك بقول رسول الله عله: «كل لهو يلهوه المرء حرام إلا لهوه بفرسه وسهمه» ومن قبائح الدخان مشغلة عن الصلوات والخيرات والعبادات مع نتن ريحه واذاه الشاميه الذين

لا يستعملونه

قال ابراهيم اللقاني في رسالته نصيحة الاخوان باجتناب الدخان في الفصل السابع حدث في آخر القرن العاشر اول من جلبه لارض الروم

-199 -