الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٠٢كتمهم ذلك توصلا لتغرير اهل التوحيد بسلب اموالهم وتضييع صلواتهم واتلاف ابدانهم وارواحهم وايضا أرضهم شديدة الميل عن خط الاستواء فهي شديدة في البرد فغلبت الرطوبة والخلط البلغمي على ابدانهم فلا يسرع إليها الجفاف وانما امرنا الله بأكل الحلال بل جاء الأمر بلفظ الطيبات. قال ويحرم عليهم الخبائث والدخان من الخبائث فهو من
المحرمات
وسئل الشيخ خالد المدرس بالحرم المكي وشيخ المالكية بالديار
عنهم
الحجازية عن شرب الدخان فأجاب بقوله: الحمد لله رب العالمين استعمال الدخان حرام كأصله الخشب والنار لان الخشب ممزوجة باجزاء من النار فهو حرام من خبث اجزائه لقوله سبحانه وتعالى: وان الذين يأكلون أموال اليتامى ظلما إنما يأكلون في بطونهم نارا فدل على تحريم النار ويدل من حيث مجموعه ايضا أن الله سبحانه وتعالى جعله عذابا وما يعذب به يحرم استعماله للآبد ان قال الله سبحانه وتعالى: والا قوم يونس لما آمنوا كشفنا عذاب الخزي في الحياة الدنيا ومتعناهم الى حين لعله كشف عنهم دخانا وانه يكشف عنهم دخانا، قال الله سبحانه وتعالى: يوم تأتي السماء بدخان مبين يغشى الناس هذا عذاب اليم على حد التأويلين وايضا اجمع الفقهاء على أن الفوار من محل العذاب كبطن يحس بالفوار ايضا شوهد في القصبة. في يشرب منها انسداد في غاية النتن كالعلك فذلك يفسد مجاري العروق فيتعدى وصول الضرر منها الى اعماق البدن فيموت مستعمله فجأة وقد شوهد ذلك مرارا وشربه مسقط للمروءة وما يؤدي إلى اسقاطها حرام واخطأ على الجمهور فيما يزعم واصحاب الشيخ ابراهيم اللقاني في تحريمه وان قيل ان الاسكار يعرض في بعض الأحيان فتعرض الحرمة ولا تطرد قلت عروض الاسكار موجبة لتحريمه بخلاف الطعام المباح فإنه لا يحرم وقد اباحه الله
ولو علم في طعم كذا شخص انه مسكر لحرم تناوله قطعا
- Y. Y-