كشف الكرب امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٠٣

ما

قال خليل صاحب المختصر في شرح ابن الحاجب في الفقه: المسكر ما غيب العقل دون الحواس لا مع فرح ونشاط كالعسل والمرقد ب العقل والحواس كالسكران، وينبني على الاسكار الحد والنجاسة وتحريم القليل وللمتأخرين في الحشيشة قولان قيل من المسكرات المفسدات وقيل من مع اتفاقهم على المنع من اكلها واختار بعض انها من المخدرات لأنهم لا يميلون بها الى القتال والنصرة بل عليهم الذلة والمسكنة وربما عرض لهم البكاء واختار عبدالله المنوفي انها من المسكرات لأنهم يبيعون اموالهم ليأكلوها 1 هـ

والتنباك يغيب العقل والحواس فشار به يغمى عليه في بعض الأوقات فهو مرقد والمرقد حرام وان لم يغيب الحواس بل العقل فقط فهو مفسد والمفسد حرام ايضا وفيه التحريم الشديد وان كان مسكرا كما في الحشيشة فهو حرام قطعا وفيه الحد ثمانون، قال الغيلاني كذا وابراهيم اللقاني قبله يجري في الدخان ما جرى في الحشيشة لوجود تلك الأمور من متعاطيه وفي تاريخ الخميس جمع بعضهم في الحشيشة مائة وعشرين مضرة دينية وبدنية حتى قال بعضهم كل ما في الخمر من المذمومات يوجد في الحشيشة وزيادة فان اكثر ضرر الخمر في الدين لا في البدن وضرر الحشيشة فيهما فمن ذلك فساد العقل وعدم المروءة وكشف العورة وترك الصلاة والوقوع في المحرمات وقطع النسل والبرص والجذام والاسقام والرعشة والأنبة ونتن الفم وسقوط شعر الجفان وصفر الاسنان وتسويدها وتضييق النفس وتصفير اللون وتثقيب الكبد والجبن والكسل والذل وبعد العز وجعل الصحيح عليلا والفصيح ابكم وجعل الصحيح اثلم وذهاب السعادة ونسيان الشهادة فصاحبها بعيد عن السنة طريد عن الجنة موعود من الله باللعنة إلى ان يقرع عن الندم سنه ويحسن بالله ظن ولقد أحسن القائل فيما قال قل لمن يأكل الحشيشة جهلا: يا خبيثا قد عشت شر معيشة دية العقل بدرة فلماذا يا سفيها قد بعته بحشيشة؟

- Y.T-