الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٠٤واختلف في الحشيشة وتسمى القبب الهنديةو الحيدرية والقلندية وهي مسكرة فيجب فيها الحد أو مفسدة للعقل فيجب فيها التعزير واجمع الأطباء انها مسكرة وبه جزم الفقهاء وصرح به الشيخ ابو اسحاق
والشيرازي واتفقت عليه الشافعية وصحيح ابن تيمية انها مسكرة
قال الزركشي: لم ار من خالف في هذا، قال القراني: قال بعض العارفين بالنبات مسكرة والذي يظهر انها مفسدة وفي صحيح مسلم كل مسكر حرام. وقد قال عز وجل: ويحرم عليهم الخبائث، وأي خبيث اعظم مما يفسد العقول التي اتفقت الملل والشرائع على حفظها ولا ريب ان تناول الحشيشة يظهر به التغيير في انتظام الفعل والقول المستمد كماله من نور العقل، روى أبو داود باسناد حسن عن ديلم الحميري، سألت رسول الله لا فقلت: يا رسول الله إنا بأرض باردة نعالج فيها عملا شديدا أو انا نتخذ إلى آخر ما مر وفي شرح الشامل ان الحشيشة من المفسدات واختار ابن مرزوق انها من المخدرات وتبعه المحققون والحشيشة مفسدة لا مسكرة لوجهين، الأول: انها تثير الخلط الكامن الكامل من الجسد كيفما كان فصاحب الصفرا تحدث له حدة وصاحب البلغم صمما وصاحب السوداء يحدث له بكاء و خشوعا وصاحب الدم يحدث له سرورا بقدر حاله وصاحب الخمر لا تجده إلا مسرورا والثاني ان شارب الخمر يكثر العربدة والوثوب بالسلاح والامور العظيمة التي لا تصدر منه في صحوة، حكى كثير من الناس ان شرب الدخان يغيب العقل، قال اللقاني: أدنى ضرر الدخان انه يغير العقل والبدن ويلوث الظاهر والباطن المأمور بتنظيفهما شرعا وعادة ومروءة كما يلوث الة شاربه والظاهر عنوان الباطن واستعمال المضر حرام والأطباء كذلك مطبقون ان اصناف الدخان مجففة بجوهرها الارضي وفيها نارية مسيرة بجوهرها الناري ولذلك يطلب العلوّ ما دام مختلطا بالأجزاء النارية والمجفف للرطوبات يحصل امراضا كثيرة وبعد تمام التجفيف يحرق
- Y.E-